اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح الباقي على منظومة المراقي

محمد بن محمد محمود بن محمد المصطفى بن دي اليعقوبي الأعمامي
فتح الباقي على منظومة المراقي - محمد بن محمد محمود بن محمد المصطفى بن دي اليعقوبي الأعمامي
يشير بهذا إلى أن سيدي خليلا ﵀ ﷾ إذا أطلق في مختصره التأويل، فمراده به الوجوه التي يفسر الشيوخ بها كلام المدونة، كما أشار إليه ﵀ ﷾ بقوله: وبأول لاختلاف شارحيها في فهمها.
والتفسير من المعاني المعروفة لكلمة التأويل، كقوله ﷾ جل من قائل حكاية عن سيدنا يوسف - على نبينا وعليه أفضل الصلاة وأتم التسليم ـ: (قال يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل)
فجعل مسكين بمعنى المد … عليه لائح سمات البعد
كحمل مرأة على الصغيره … وما ينافي الحرة الكبيره
وحمل ما روي في الصيام … على القضاء معَ الالتزام
أشار ﵀ ﷾ بهذه الأبيات، إلى أمثلة من التأويل البعيد.
فأشار ﵀ ﷾ بأول الأبيات، إلى ما جاء عن الحنفية من تأويل المسكين في قوله ﷾ جل من قائل: (فإطعام ستين مسكينا) بالمد، فجوزوا إطعام مسكين واحد ستين يوما، بعلة أن المراد سد الخلة، ولا فرق بين سد خلة ستين مسكينا في يوم واحد، وسد خلة مسكين ستين يوما.
فالكلام عندهم إما أن يكون على تقدير مضاف، والأصل إطعام طعام ستين مسكينا، وهو ستون مدا، أو يكون المسكين فيه بمعنى المد، والأول هو الواقع في كلام غير واحد، والثاني توهمه عبارة التاج السبكي ﵀ ﷾ في الجمع.
قال في المنخول: قوله ﷾ جل من قائل: (فإطعام ستين مسكينا) يقتضي مراعاة عدد المساكين، وقال الإمام أبو حنيفة - رضي الله ﷾ عنه ـ: لا يراعى، ومعناه إطعام طعام ستين مسكينا، فيجوز صرفه إلى واحد، وقال: ذكر عدد المساكين، لبيان الطعام.
ثم اعترضه بوجهين:
أحدهما: أن الافعال التي تتعدى إلى مفعولين، تنقسم إلى ما ينتظم من مفعوليه مبتدإ وخبر، كقولك: ظننت زيدا عالما، فتقول: زيد عالم، فيفهم، فهذا لا بد فيه من ذكر المفعولين
252
المجلد
العرض
91%
الصفحة
252
(تسللي: 252)