اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح الباقي على منظومة المراقي

محمد بن محمد محمود بن محمد المصطفى بن دي اليعقوبي الأعمامي
فتح الباقي على منظومة المراقي - محمد بن محمد محمود بن محمد المصطفى بن دي اليعقوبي الأعمامي
التمكن.
وقال السرخسي ﵀ ﷾: وأوجه ما قيل فيه، إنه عبارة عن التبديل، من قول القائل: نُسخت الرسوم، أي: بدلت برسوم أخر، إلى أن قال: وعبارة التبديل منصوص عليه في القرآن الكريم، قال ﷾ جل من قائل: (وإذا بدلنا آية مكان آية) اهـ
وهو في معنى ما قبله، قال في المحصول: والتبديل يشتمل على رفع وإثبات، والمرفوع إما التلاوة، وإما الحكم، وكيف ما كان فهو رفع ونسخ اهـ
وقيل: النسخ هو بيان انتهاء زمن الحكم السابق، بالخطاب الثاني، فعدم الحكم الأول، ليس مضافا لوجود الحكم الثاني، بل لأنه كان مغيا بغاية، علمناها بورود الحكم الثاني، وهذا هو مذهب جمهور الفقهاء، فهو راجع إلى التخصيص في الزمن، وقد يتصمن النص الأول تلويحا بالتوقيت، وذلك - في ما أحسب - كقوله ﷾ جل من قائل: (أو يجعل الله لهن سبيلا) وإلى هذا التعريف أشار الشيخ ﵀ ﷾ بقوله:
رفع لحكم أو بيان الزمن ..........................
وهذا يتناول نسخ التلاوة دون الحكم، لأنه نسخ للتعبد بألفاظ الآية الكريمة، وحرمة قرائتها على الجنب، ومسها للمحدث على الخلاف، وغير ذلك من الأحكام المتعلقة بالنظم.
وخرج بقوله: رفع لحكم، رفع البراءة كما تقدم بيانه، وخرج بكون الرفع بحكم، الرفع بزوال السبب، ولذلك لم يكن قول من قال: من سقط رجلاه نسخ غسلهما، جاريا على الاصطلاح، وإلى ذلك أشار﵀ ﷾ - بقوله:
بمحكم القرآن أو بالسنن
فلم يكن بالعقل .......... .............................
وأشار ﵀ ﷾ بقوله:
أو مجرد … الاجماع بل ينمى إلى المستند
إلى أن النسخ لا يقع بالإجماع، لأنه إنما ينعقد بعد متوفاه صلى الله تعالى عليه وعلى
264
المجلد
العرض
96%
الصفحة
264
(تسللي: 264)