اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشفاعة في الحديث النبوي

أبو ذر عبد القادر بن مصطفى بن عبد الرزاق المحمدي
الشفاعة في الحديث النبوي - أبو ذر عبد القادر بن مصطفى بن عبد الرزاق المحمدي
وهؤلاء الذين وصفو في الحديث "أخرجوا من النار من في قلبه مقدار شعيرة من أيمان ... " (١) فتارك الصلاة - مثلا - هو من أمة محمد - ﷺ - ويقوم ليعبر - مع بقية الأمة المحمدية - الصراط ولكن كلاليب جهنم تتناوشه وتأخذهُ إلى سقر، قال تعالى " ما سلككم في سقر؟ قالوا لم نك من المصلين ... " (٢). إلا من شاء الله أن يعفو عنه: " أن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن شاء " (٣).
فأركان الأيمان " الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والقدر خيره وشره " هذه شروط المؤمن الذي يستحق أن نسميه مؤمنًا أما من أخل بواحدة منها متعمدا فأنهُ يصبح كافرًا.
المسألة الثانية:- المطرودون من أمة محمد - ﷺ -:

لقد أخبرنا النبي - ﷺ - عن جماعة يردون الحوض -حوض الكوثر- بعد ان لاقوا ما لاقوا من اهوال الموقف، وغيرها من أهوال يوم القيامة، وعليهم سمت أمة محمد - ﷺ - من اثار الوضوء -غرًا محجلين- يريدون ان ينهلوا من حيث نهل اخوانهم ولكن ... إذ بالملائكة تذودهم وتطردهم، فينادي شفيعهم محمد - ﷺ -:يا رب أمتي أمتي؟!!
يتعجب: هؤلاء من أمتي يارب؟! فيأتيه الجواب سريعًا: لاتدري ما أحدثوا بعدك، لا زالوا بعدك مرتدين، فيقول الشفيع الاعظم: سحقًا لهم سحقًا (٤). وما اعظم الخطب وجلل الموقف؟؟ إذ يقول شفيعك ونبيك: سحقًا لك سحقًا؟ إذن: الانسان المسلم الذي لا يخلص عمله لله فانه لا يقبل عمله وان صلى وصام .... قال تعالى: «وما امروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ...» (٥)
ويقول - ﷺ -:"من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد" (٦) ويقول:"من غش فليس منا (٧) " فمن غش المسلمين وخادعهم فهو خارج عن أمة محمد - ﷺ - وليس من اتباعه -ما لم يتب- (٨) ونعني بالمطرودين هم الذين نقضوا "لا اله إلا الله محمد رسول الله" وهو اساس الدين واصل الإيمان وهو العهد الذي يربط الانسان بربه ومن ثم بدينه.
_________
(١) أنظر تخريجة برقم (١٠٠).
(٢) المدثر /٤٢ - ٤٣ وإنظر عمدة الفاري، العيني ٢٣/ ١٣٤.
(٣) النساء/٤٨.
(٤) انظر المسند الجامع ١٩/ (١٥٧٧٥)، و٢٠/ (١٧٠٨٥).
(٥) البينة /٥.
(٦) انظر تخريجه في المسند الجامع ٢٠/ (١٧١٠٤.)
(٧) انظر المسند الجامع ١٧/ (١٣٥٩٥.)
(٨) انظر مجموع الفتاوي، إبن تيمية ٧/ ٤١.
130
المجلد
العرض
40%
الصفحة
130
(تسللي: 125)