الشفاعة في الحديث النبوي - أبو ذر عبد القادر بن مصطفى بن عبد الرزاق المحمدي
المبحث الرابع
أقسام الشفاعة
تنقسم الشفاعة باعتبار زمانها إلى قسمين:-
القسم الأول: شفاعة الدنيا، والقسم الثاني:- شفاعة الاخرة.
فشفاعة الدنيا هي مجموع ما صَحَّ من الاحاديث النبوية بخصوص شفاعة النبي - ﷺ - لأمته في الدنيا، كأستقسائه، ودعائه لهم، ومن طلبه للمغفرة والنصر والتوسل به حال حياته، كدعاء الأعمى (١) وغيرها من الاثار. وكذا ما وروي من شفاعات بعض المسلمين لبعض، كقوله - ﷺ - (إشفعوا الي فلتأجروا ولَيقضِ الله على لسان نبيه ما كان» (٢) وغيرها. وهذه الشفاعة لم ينكرها احد من اهل القبلة. (٣)
ولما كانت تلك الشفاعة - الدنيوية- تحتاج إلى بحث طويل فقد آثرت أن أقتصر في بحثي هذا على القسم الثاني «الشفاعة الاخروية» عسى الله أن يمكنني من الكتابة فيها في بحثٍ قادم -بعون الله تعالى- أو أنْ ييسر له باحثًا آخر.
وأما الشفاعة الاخروية فهي غير محددة الزمان فهي تمتد من وفاة المسلم وحتى بعد دخوله الجنة، أو النار- أعاذنا الله منها-، وبعبارة اخرى: تمتد من وفاة الانسان والصلاة عليه وحتى شفاعة الشافعين في رفع الدرجات في الجنة أو إخراج أهل النار من النار.
وتنقسم الشفاعة الآخروية إلى قسمين:-
أولا:- الشفاعة المنفية:- وهي التي نفاها القرآن الكريم مطلقًا كقوله تعالى «من قبل أن ياتي يوم لابيعُ فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون» (٤)
_________
(١) وهو الصحأبي الجليل عثمان بن مضعون حينما دعا وتوسل بالنبي ﷺ، انظر مضان الحديث في المسند الجامع ١٢/ (٩٦٢٨) و(٩٦٢٩).
(٢) الحديث صحيح أخرجه البخاري من حديث أبي موسى الأشعري، في الزكاة (١٤٣٢)، مظانه في المسند الجامع١١/ (٨٨٢٤).
(٣) انظر التوسل والوسيلة، إبن تيمية ص١١.
(٤) البقرة /٢٥٤، وانظر الحسنة والسيئة، إبن تيمية ص ٩٨.
أقسام الشفاعة
تنقسم الشفاعة باعتبار زمانها إلى قسمين:-
القسم الأول: شفاعة الدنيا، والقسم الثاني:- شفاعة الاخرة.
فشفاعة الدنيا هي مجموع ما صَحَّ من الاحاديث النبوية بخصوص شفاعة النبي - ﷺ - لأمته في الدنيا، كأستقسائه، ودعائه لهم، ومن طلبه للمغفرة والنصر والتوسل به حال حياته، كدعاء الأعمى (١) وغيرها من الاثار. وكذا ما وروي من شفاعات بعض المسلمين لبعض، كقوله - ﷺ - (إشفعوا الي فلتأجروا ولَيقضِ الله على لسان نبيه ما كان» (٢) وغيرها. وهذه الشفاعة لم ينكرها احد من اهل القبلة. (٣)
ولما كانت تلك الشفاعة - الدنيوية- تحتاج إلى بحث طويل فقد آثرت أن أقتصر في بحثي هذا على القسم الثاني «الشفاعة الاخروية» عسى الله أن يمكنني من الكتابة فيها في بحثٍ قادم -بعون الله تعالى- أو أنْ ييسر له باحثًا آخر.
وأما الشفاعة الاخروية فهي غير محددة الزمان فهي تمتد من وفاة المسلم وحتى بعد دخوله الجنة، أو النار- أعاذنا الله منها-، وبعبارة اخرى: تمتد من وفاة الانسان والصلاة عليه وحتى شفاعة الشافعين في رفع الدرجات في الجنة أو إخراج أهل النار من النار.
وتنقسم الشفاعة الآخروية إلى قسمين:-
أولا:- الشفاعة المنفية:- وهي التي نفاها القرآن الكريم مطلقًا كقوله تعالى «من قبل أن ياتي يوم لابيعُ فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون» (٤)
_________
(١) وهو الصحأبي الجليل عثمان بن مضعون حينما دعا وتوسل بالنبي ﷺ، انظر مضان الحديث في المسند الجامع ١٢/ (٩٦٢٨) و(٩٦٢٩).
(٢) الحديث صحيح أخرجه البخاري من حديث أبي موسى الأشعري، في الزكاة (١٤٣٢)، مظانه في المسند الجامع١١/ (٨٨٢٤).
(٣) انظر التوسل والوسيلة، إبن تيمية ص١١.
(٤) البقرة /٢٥٤، وانظر الحسنة والسيئة، إبن تيمية ص ٩٨.
39