الشفاعة في الحديث النبوي - أبو ذر عبد القادر بن مصطفى بن عبد الرزاق المحمدي
شهيدًا يوم القيامة إذا كان مسلمًا» (١).
وهكذا نجد حرص الصحابة الكرام على المكوث في المدينة وعلى الصبر على لأوائها وشدتها وقد اوصى النبي - ﷺ - امته انه من استطاع منهم ان يمت بالمدينة فليمت بها. يقول - ﷺ - «من استطاع منكم ان يمت بالمدينة فليمت فاني اشفع لمن يموت بها» (٢).
وقد نتسائل ونقول: لمإذا يولي النبي - ﷺ - المدينة هذه المنزلة العظيمة:؟ قد نصيب إذا قلنا انه -﵊- اراد ان يرغب المهاجرين في سكناها وهناك بعض الوجوه لهذا:
الوجه الأول: هو محبة النبي - ﷺ - للمدينة وحنينه اليها لذا فانه عاد اليها بعد فتح مكة ومات بها ودفن بها -صلوات الله وسلامة عليه-.
الوجه الثاني: محبة النبي - ﷺ - لاهلها "الانصار" حيث يقول: «لولا الهجرة لكنت امرءً من الانصار» (٣) ويقول: «لو سلك الناس واديًا أو شعبًا وسلكت الانصار واديًا أو شعبًا لسلكت وادي الانصار وشعبهم» (٤).
الوجه الثالث: هذه خصوصية زائدة على الشفاعة للمذنبين أو للعالين في القيمة وعلى شهادته على جميع الامم وقد قال - ﷺ - في شهداء احد: «انا شهيد على هؤلاء فيكون لتخصيصهم بهذا كله مزيدًا أو زيادة منزلة وحظوة» (٥).
وقول النبي - ﷺ - أو هل هي للتقسيم ام للشك؟ فإذا قلنا انها للشك -جدلًا- فمن الذي شك؟ النبي - ﷺ - أم الرواة؟ أما القول أنه من النبي - ﷺ - باطل إتفاقًا لأنه «وما ينطق عن الهوى» (٦).
وأما القول أنه من الراوي فهو باطل أيضًا لانه -اللفظ- جاء من عدة طرق عن عدة
_________
(١) انظر تخريجه برقم (١٣٧).
(٢) انظر تخريجه برقم (١٤٠).
(٣) الحديث صحيح، جاء عن عدة صحابة، انظر مثلًا-المسند الجامع٢/ (١٥٠٧).
(٤) متفق عليه، انظر مظانة في المسند الجامع١/ (٦٣٦و٦٣٧و٦٣٨و٦٣٩و٦٤٠) كلها عن انس بن مالك ﵁.
(٥) شرح مسلم، النووي ٩/ ١٣٧ وانظر تحفة الاحوذي، المباركفوري ١٠/ ٤١٨.
(٦) النجم/٣.
وهكذا نجد حرص الصحابة الكرام على المكوث في المدينة وعلى الصبر على لأوائها وشدتها وقد اوصى النبي - ﷺ - امته انه من استطاع منهم ان يمت بالمدينة فليمت بها. يقول - ﷺ - «من استطاع منكم ان يمت بالمدينة فليمت فاني اشفع لمن يموت بها» (٢).
وقد نتسائل ونقول: لمإذا يولي النبي - ﷺ - المدينة هذه المنزلة العظيمة:؟ قد نصيب إذا قلنا انه -﵊- اراد ان يرغب المهاجرين في سكناها وهناك بعض الوجوه لهذا:
الوجه الأول: هو محبة النبي - ﷺ - للمدينة وحنينه اليها لذا فانه عاد اليها بعد فتح مكة ومات بها ودفن بها -صلوات الله وسلامة عليه-.
الوجه الثاني: محبة النبي - ﷺ - لاهلها "الانصار" حيث يقول: «لولا الهجرة لكنت امرءً من الانصار» (٣) ويقول: «لو سلك الناس واديًا أو شعبًا وسلكت الانصار واديًا أو شعبًا لسلكت وادي الانصار وشعبهم» (٤).
الوجه الثالث: هذه خصوصية زائدة على الشفاعة للمذنبين أو للعالين في القيمة وعلى شهادته على جميع الامم وقد قال - ﷺ - في شهداء احد: «انا شهيد على هؤلاء فيكون لتخصيصهم بهذا كله مزيدًا أو زيادة منزلة وحظوة» (٥).
وقول النبي - ﷺ - أو هل هي للتقسيم ام للشك؟ فإذا قلنا انها للشك -جدلًا- فمن الذي شك؟ النبي - ﷺ - أم الرواة؟ أما القول أنه من النبي - ﷺ - باطل إتفاقًا لأنه «وما ينطق عن الهوى» (٦).
وأما القول أنه من الراوي فهو باطل أيضًا لانه -اللفظ- جاء من عدة طرق عن عدة
_________
(١) انظر تخريجه برقم (١٣٧).
(٢) انظر تخريجه برقم (١٤٠).
(٣) الحديث صحيح، جاء عن عدة صحابة، انظر مثلًا-المسند الجامع٢/ (١٥٠٧).
(٤) متفق عليه، انظر مظانة في المسند الجامع١/ (٦٣٦و٦٣٧و٦٣٨و٦٣٩و٦٤٠) كلها عن انس بن مالك ﵁.
(٥) شرح مسلم، النووي ٩/ ١٣٧ وانظر تحفة الاحوذي، المباركفوري ١٠/ ٤١٨.
(٦) النجم/٣.
156