الشفاعة في الحديث النبوي - أبو ذر عبد القادر بن مصطفى بن عبد الرزاق المحمدي
خاتمة
وبعد:
فإن الشفاعة ثابتة في القرآن الكريم منطوقًا ومفهومًا ففي المنطوق كقوله تعالى: "من ذا الذي يشفع عنده إلا باذنه .... " (١)، وقال: "لا يملكون الشفاعة الا من اتخذ عند الرحمن عهدًا" (٢) وغيرها.
فما من آية إلا وهي مرتبطة بنفي متقدم واستثناء عقيب، فينتقص النفي بالاستثناء.
ومفهومًا كقوله تعالى "ولسوف يعطيك ربك فترضى" (٣)، وقوله "عسى ان يبعثك ربك مقامًا محمودًا" (٤).
وتنقسم الشفاعة باعتبار زمانها الى شفاعة دنيوية وشفاعة آخروية.
فالشفاعة الدنيوية: هي التي يكون نفعها في الدنيا كاستسقاء النبي - ﷺ - لامته ودعائه لهم، وكشفاعات بعض المسلمين لبعض فقد قال رسول الله - ﷺ - "اشفعوا اليّ فلتؤجروا وليقض الله على لسان نبيه ما كان" (٥).
وأما الشفاعة الاخروية: فهي طلب من الله "﷿" لنفع محتاج او دفع ضرٍ عنه. وهي تنقسم الى شفاعة منفية نفاها القرآن الكريم بقوله "من قبل ان ياتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون" (٦).
وقد نفاها القرآن ردًا على المشركين ومن ضاهاهم من جهال هذه الامة.
والشفاعة المثبتة اثبتها القرآن الكريم ولكن بشرطيها "الاذن والرضى". كما جاء في قوله تعالى "يومئذٍ لا تنفع الشفاعة الا من اذن له الرحمن ورضي له قولًا" (٧). وغيرها من الايات.
وقد تبين لنا بالاستقراء لآيات الله شرطًا ثالثًا هو العهد: قال تعالى "لا يملكون الشفاعة الا من اتخذ عند الرحمن عهدا" (٨).
وجاءت الشفاعة في السنة النبوية الصحيحة عن عدة صحابة يبلغون حوالي اكثر من ستة وثلاثين صحابيًا فهي متواترة، وأما أنواعها ومفرداتها فبعضها متواتر المعنى وبعضها
_________
(١) البقرة /٢٥٥
(٢) مريم/٨٧
(٣) الضحى/٣
(٤) الاسراء/٧٩
(٥) اخرجه البخاري/ (١٤٣٢)
(٦) البقرة/ ٢٥٤
(٧) طه/ ١٠٩
(٨) مريم/ ٨٧
وبعد:
فإن الشفاعة ثابتة في القرآن الكريم منطوقًا ومفهومًا ففي المنطوق كقوله تعالى: "من ذا الذي يشفع عنده إلا باذنه .... " (١)، وقال: "لا يملكون الشفاعة الا من اتخذ عند الرحمن عهدًا" (٢) وغيرها.
فما من آية إلا وهي مرتبطة بنفي متقدم واستثناء عقيب، فينتقص النفي بالاستثناء.
ومفهومًا كقوله تعالى "ولسوف يعطيك ربك فترضى" (٣)، وقوله "عسى ان يبعثك ربك مقامًا محمودًا" (٤).
وتنقسم الشفاعة باعتبار زمانها الى شفاعة دنيوية وشفاعة آخروية.
فالشفاعة الدنيوية: هي التي يكون نفعها في الدنيا كاستسقاء النبي - ﷺ - لامته ودعائه لهم، وكشفاعات بعض المسلمين لبعض فقد قال رسول الله - ﷺ - "اشفعوا اليّ فلتؤجروا وليقض الله على لسان نبيه ما كان" (٥).
وأما الشفاعة الاخروية: فهي طلب من الله "﷿" لنفع محتاج او دفع ضرٍ عنه. وهي تنقسم الى شفاعة منفية نفاها القرآن الكريم بقوله "من قبل ان ياتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون" (٦).
وقد نفاها القرآن ردًا على المشركين ومن ضاهاهم من جهال هذه الامة.
والشفاعة المثبتة اثبتها القرآن الكريم ولكن بشرطيها "الاذن والرضى". كما جاء في قوله تعالى "يومئذٍ لا تنفع الشفاعة الا من اذن له الرحمن ورضي له قولًا" (٧). وغيرها من الايات.
وقد تبين لنا بالاستقراء لآيات الله شرطًا ثالثًا هو العهد: قال تعالى "لا يملكون الشفاعة الا من اتخذ عند الرحمن عهدا" (٨).
وجاءت الشفاعة في السنة النبوية الصحيحة عن عدة صحابة يبلغون حوالي اكثر من ستة وثلاثين صحابيًا فهي متواترة، وأما أنواعها ومفرداتها فبعضها متواتر المعنى وبعضها
_________
(١) البقرة /٢٥٥
(٢) مريم/٨٧
(٣) الضحى/٣
(٤) الاسراء/٧٩
(٥) اخرجه البخاري/ (١٤٣٢)
(٦) البقرة/ ٢٥٤
(٧) طه/ ١٠٩
(٨) مريم/ ٨٧
282