منهج الدميري في كتابه حياة الحيوان - إبراهيم بن عبد الله المديهش
الكتاب - كما سبق ـ؛ ولأنه - أيضًا - قد التزمها عنوانًا في كتابه، وهي على أسلوبه في النقل والعزو، ولو كانت مدخلة - وهي كثيرة جدًا - لنَبَّهَ عليها العلماءُ ممَّنْ ترجمَ له وتحدَّثَ عن كتابه، كابن حجر العسقلاني ... (ت ٨٥٢ هـ)، والمقريزي، والفاسي، وابن قاضي شهبه، وهم ممن عاصر الدميري.
ومما يَدُلُّ على أنَّ الخواص من وضع الدميري: ما أفاده ابن حجر الهيتمي المكي الصوفي - ﵀ - (ت ٩٧٤ هـ): في جوابه عن الاسترقاء بالحروف المجهولة، قال في أثنائه: (مجرَّدُ ذِكرِ إمامٍ لها لايقتضي أنه عَرَفَ معناها، فكثيرًا من أحوال أرباب هذه التصانيف يذكرون ما وجدوه من غيرِ فَحصٍ عن معناه، ولاتجربةٍ لمبناه، وإنما يذكرونه على جهة أن مُستعْمِلَه ربَّما انتفع به، ولذلك تجدُ في أوراد الإمام اليافعي أشياءَ كثيرةً لها منافع وخواص، لا يجدُ مستعملها منها شيئًا، وإن تزكّتْ أعمالُه وصفتْ سَريرتُه، فعلمنا أنه لم يضع جميعَ ما فيه عن تجرِبَةٍ، بل ذكرَ فيه ماقيل فيه شئٌ من
ومما يَدُلُّ على أنَّ الخواص من وضع الدميري: ما أفاده ابن حجر الهيتمي المكي الصوفي - ﵀ - (ت ٩٧٤ هـ): في جوابه عن الاسترقاء بالحروف المجهولة، قال في أثنائه: (مجرَّدُ ذِكرِ إمامٍ لها لايقتضي أنه عَرَفَ معناها، فكثيرًا من أحوال أرباب هذه التصانيف يذكرون ما وجدوه من غيرِ فَحصٍ عن معناه، ولاتجربةٍ لمبناه، وإنما يذكرونه على جهة أن مُستعْمِلَه ربَّما انتفع به، ولذلك تجدُ في أوراد الإمام اليافعي أشياءَ كثيرةً لها منافع وخواص، لا يجدُ مستعملها منها شيئًا، وإن تزكّتْ أعمالُه وصفتْ سَريرتُه، فعلمنا أنه لم يضع جميعَ ما فيه عن تجرِبَةٍ، بل ذكرَ فيه ماقيل فيه شئٌ من
197