اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحقيق الفوائد الغياثية

محمد بن يوسف بن علي بن سعيد، شمس الدين الكرماني
تحقيق الفوائد الغياثية - محمد بن يوسف بن علي بن سعيد، شمس الدين الكرماني
بأن يُشَبَّه الملام بظرفِ (١) الشَّراب؛ لاشتماله على ما يكرهُه الشّاربُ لمرارته، ثم استعار الملام له بالكناية، ثم يُخْترع فيه شيءٌ شبيهٌ بالماء فيُستعار في اسم الماء- لكان موجّهًا (٢).
الثّالثُ: أنّ (٣) الاستعارةَ فرعُ التَّشبيه؛ فأنواعُها (٤) كأنواعِه خمسةٌ:
الأَوَّل: استعارةُ حسِّيٍّ لحسِّيٍّ [بوجه حسّيّ] (٥)؛ نحو قوله -تعالى-: ﴿وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا﴾ (٦) فالمستعار (٧) منه هو النّارُ، والمستعارُ له هو الشّيبُ، والوجهُ هو الانْبساطُ. فالطرفان حِسِّيَّان، والوجهُ -أيضًا- حسِّيٌّ، وهو استعارةٌ بالكناية؛ لأنه ذكر المشبّهَ وترك المشبَّه به مع ذكرِ لازمٍ من لوازمِ المشبّه به؛ وهو الاشتعالُ.
الثاني: استعارةُ حسِّيٍّ لحسّيٍّ بوجهٍ عقلي؛ نحو قوله -تعالى-:
_________
(١) هكذا -أيضًا- في مصدر القول. وفي أ: "الظرف".
(٢) هذا القيل الذي استوجهه الشَّارح -﵀- رأي للخطيب القزويني أورده جوابًا على بعض الاعتراضات التي تصوّرها عندما تعرّض لهذه القضيّة. ينظر: الإيضاح: (٥/ ١٤٣).
(٣) هكذا وردت "أنّ" -أيضًا- في ف. ولم ترد في: ب.
(٤) في الأَصْل: "فأنواعه" وهو تحريف بالنقص. والصَّواب من: أ، ب، ف.
(٥) ما بين المعقوفين ساقطٌ من الأَصْل. ومثبت من أ، ب، ف.
(٦) سورة مريم؛ من الآية: ٤.
(٧) في الأَصْل: "فإنّ المستعار منه" ولا مُسوّغ للتّأكيد. والمثبت من أ، ب، زهو الملائم لمقابله؛ في القسم الثاني بعده.
765
المجلد
العرض
81%
الصفحة
765
(تسللي: 740)