اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحقيق الفوائد الغياثية

محمد بن يوسف بن علي بن سعيد، شمس الدين الكرماني
تحقيق الفوائد الغياثية - محمد بن يوسف بن علي بن سعيد، شمس الدين الكرماني
﴿إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ (١)؛ فالمستعارُ له الرّيحُ، والمستعارُ منه المرأة (٢)؛ وهما حِسّيّان، والوجه المنعُ من ظهورِ النَّتيجة والأثر (٣)؛ وهو عقليٌّ؛ وهو -أيضًا- استعارةٌ بالكنايةِ.
قال في الإيضاح (٤):
"وفيه نظرٌ؛ لأن العقيمَ صفةٌ للمرأة لا اسم، ولذلك جُعل صفة للرِّيح لا اسمًا" (٥).
والحقّ: أن المستعار منه: ما في المرأة من الصِّفة التي تمنع من الحمل، والمستعار له: ما في الرِّيح من الصِّفة التي تمنع من إنشاء مطرٍ وإلقاح شجر".
وهو مندفعٌ بالعنايةِ؛ لأن المرادَ من قوله: المستعارَ منه المرأةُ (٦) التي عبّرَ عنها بـ (العقيم)؛ ذكرها السَّكاكيُّ بلفظ ما صدّق عليه، والمعترضُ
_________
(١) سورة الذّاريات؛ من الآية: ٤١.
(٢) في المفتاح: (٣٨١): "والمستعار منه المرء". وقال الشّيرازيّ معلّقًا على هذا في مفتاح المفتاح: (١٠٢٥): "وفي بعض النّسخ (المرأة)، والأوّل هو الرّواية [أي: المرء]. وأمّا أن العقيم لا يطلق على المرء فليس بشيء؛ لأَنَّه يطلق عليه سواء أخذ بمعنى الإنسان، أَوْ الرّجل وهو الأصحّ. قال في الصّحاح [عقم: ٤/ ١٦١٢]: يقال: رجل عقيم إذا لم يولد له".
(٣) كلمة: "والأثر" ساقطة من ب.
(٤) (٥/ ٧٩ - ٨٠).
(٥) ويترتّب على هذا: أنّ المستعار منه عقليّ لا حسِّيّ.
(٦) كلمة: "المرأة" تكررت في ب. ولا وجه للتّكرار.
766
المجلد
العرض
81%
الصفحة
766
(تسللي: 741)