اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدر الفريد وبيت القصيد

محمد بن أيدمر المستعصمي (٦٣٩ هـ - ٧١٠ هـ)
الدر الفريد وبيت القصيد - محمد بن أيدمر المستعصمي (٦٣٩ هـ - ٧١٠ هـ)
هُوَ تَابِعٌ لِطُوْلِ الجيْدِ، وَهُوَ قَوْلُهُ:
بَعِيْدَةُ مَهْوَى القُرْطِ (١)
_________
(١) بَعِيْدَةُ مَهْوَى القَرْطِ. البَيْتُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَمَدَّ عَلَيْهَا السَّجْفَ يَوْمَ لَقَيْتُهَا ... عَلَى عَجَلٍ أَتْبَاعُهَا وَالخَوَادِمُ
وَلَمْ نَسْتَطِعْهَا غَيْرَ أَنْ قَدْ بَدَا أَنَّنَا ... عَشِيَّةَ رَاحَتْ وَجْهُهَا وَالمَعَاصِمُ
مَعَاصِمُ لَمْ تَضرِبْ عَلَى البَهْمِ بِالضحَى ... عَصَاهَا وَوَجْهٌ لَمْ تَلُحْهُ السَّمَائِمُ
نَضْيِرٌ تَرَى فِيْهِ أَسَارِيْعُ مَائِهِ ... صَحِيْحٌ تُغَادِيْهِ الأكُفُّ النَّوَاعِمُ
إِذَا مَا دَعَتْ أَتْرَابَهَا فَاكْتَنَفْنَهَا ... تَمَايَلْنَ أَوْ مَالَتْ بِهِنَّ المَآكِمُ
طَلَبْنَ الصِّبَى حَتَّى إِذَا مَا أَصَبْنَهُ ... نَزَعْنَ وَهُنَّ المُسَلِّمَاتُ الظَّوَالِمُ
* * *

قَوْلُهُ: بَعِيْدَةُ مَهْوَى القُرْطِ وَتَبِعَهُ سَعْدُوْن بن عُمَرَ البَرِيُّ مِنْ شُعَرَاءِ الأَنْدَلُسِ فَقَالَ مِنْ قَصِيْدَةٍ فِي سَعِيْدِ بنِ المُنْذِرِ:
مُنَعَّمَةٌ يَصْبُو إِلَيْهَا أَخُو النُّهَى ... وَمِنْ حُسْنِ أَذْوَى مَا يُحَنُّ وَمَا يُصْبِي
تَرَى البَدْرَ مِنْهَا طَالِعًا فَكَأَنَّمَا ... يَحوْلُ وِشَاحًا عَلَى لُؤْلُؤٍ رَطِبِ
بَعِيْدَةُ مَهْوَى القُرْطِ مُخْطِفَةُ ... الحَشَا وَمُفْعِمَةُ الخَلْخَالِ مُفْعِمَةِ القَلْبِ
مِنَ اللَّائِي لَمْ يَرْحَلْنَ فَوْقَ رَوَاحِلٍ ... وَلَا قمْنَ قُرْبًا مِنِّي رِكَابَا وَلَا رَكْبِ
وَلَا أَبْرَزَتْهُنَّ المَدَامُ لِنَشْوَةٍ وَشَدْوٍ ... كَمَا يَشْدُو القِيَانُ عَلَى الشَّرْبِ
وَقَدْ اسْتَعْمَلَ الشُّعَرَاءُ هَذَا كَثِيْرًا.
قَالَ الصَّدْرُ العَالِمُ الكَامِلُ بَهَاءُ الدِّيْنِ عَلِيِّ بن فَخْرِ الدِّيْنِ عَيْسَى الأرْطَيّ كَاتِب الإِنْشاءِ بِبَغْدَادَ أَدَامَ اللَّهُ تَوْفِيْقَهُ وَسَعْدَهُ وكبتَ ضِدَّهُ مِنْ قَصيْدَةٍ لَهُ فِي الصَّاحِبِ المَرْحُوْمِ شَمْسِ الدِّيْنِ مُحَمَّد الجُّوَلْنِي صَاحِبِ دِيْوَانِ المَمَالِكِ ﵀:
كَلِفْتُ بِهَا هَيْفَاءَ نَاعِمَةَ الصِّبَى ... بَعِيْدَةَ مَهْوَى القُرْطِ كَالبَدْرِ تَجْتَلِى
هَذَا البَيْتُ لَهُ أَدَامَ اللَّهُ مَجْدَهُ وَأسْعَدَ جَدَّهُ مِنْ قَصِيْدَةٍ سَهْلَةِ الكَلَامِ رَقِيْقَةِ حَوَاشِي النِّظَامِ أَوَّلُهَا: =
271
المجلد
العرض
48%
الصفحة
271
(تسللي: 269)