الدر الفريد وبيت القصيد - محمد بن أيدمر المستعصمي (٦٣٩ هـ - ٧١٠ هـ)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________
= أَقِيْلِي مِنَ الصَّدِّ المُبَرِّحِ وَالقِلَى ... وَلَا تَقْبَلِي فِي الحُبِّ مِمَّنْ تَقَوَّلَا
وَرَقِّي لِمَنْ أَطْلَقْتِ بِالهَجْرِ دَمْعَهُ ... وَأَقْصيْتِ عَنْهُ صبْرَهُ فَتَرَحَّلَا
أَيَا ظَبْيَةَ الوَادِي أتقْضِي العُمْرُ بِالجفَا ... وَأَشْمَتِّ لُوَّامًا عَلَيْكِ وَعُذَّلَا
وَقَالُوا سَلَا حُوْشِيْتِ أَنْ تَسْمَعِي لَهُمْ ... فَمِثْلكِ مَا يُسْلَى وَمِثْلِي مَا سَلَا
أُرِيْدُ بَقَاءً مَا أَرَدْتِ تَوَاصُلًا ... فَأَمَّا وَقَدْ عَوَّلْتِ أَنْ تَهْجُرِي فَلَا
كَلِفْتُ بِهَا هَيْفَاءَ. البَيْتُ.
أَمَّا قوْلُهُ أَدَامَ اللَّهُ أَيَّامُهُ:
وَقَالُوا سَلَا حُوْشِيْتِ أَنْ تَسْمَعِي لَهُمْ، فَيُنْظَرُ إِلَى قَوْلِ مِهْيَارَ (١):
أمَا وَهَوَاهَا عذْرَةً وَتَنَصُّلًا ... لَقَدْ نَقَلَ الوَاشِي إِلَيْهَا فَأَمْحَلَا
سَعَى جُهْدَهُ لَكِنْ تَجَاوَزَ حَدَّهُ ... وَأَكْثَرَ فَارْتَابَتْ وَلَوْ شَاءَ قَلَّلَا
وَقَالَ وَلَمْ يُقْبَلْ وَلَكِنْ أَلُوْمُهُ ... عَلَى أَنَّهُ مَا قَالَ إِلَّا لِيُقْبَلَا
وَطَارَحَهَا أنِّي ممَلَوْتُ فَهَلْ رَأَى ... لَهُ الذَّمُ مِثْلِي عَنْ هَوَى مِثْلَهَا سَلَا
وَقَوْلُهُ:
(أُرِيْدُ بَقَاءً مَا أَرَدْتِ تَوَاصُلًا) فَيُنْظَرُ إِلَى قَوْلِ أَبِي الطَّيِّبِ (٢):
بِمَا بِجَفْنَيْكَ مِنْ سُقْمٍ مِثْلِي دَنِفَا ... يَهْوَى الهَوَى وَأَمَّا إِنْ صَدَدْتِ فَلَا
* * *
وَمِنْ ذلكَ قَوْلُ أمرئِ القيسِ (٣):
ويُضْحِي فتيتُ المِسْكِ فَوْقَ فراشِها ... نَؤومُ الضُّحى لم تنتِطقْ عَنْ تَفَضُّلِ
وإِنَّما أَرَادَ أَنْ يَذْكُرَ تَرَفُّهَ هَذِه الْمَرْأَة، وَأَنَّ لَهَا مَنْ يَكْفِيها فَأَتَى باللَّفْظِ التّابعِ
_________
(١) ديوانه ٣/ ١٩٤.
(٢) ديوانه ٣/ ١٦٣.
(٣) ديوانه ص ١٧.
_________
= أَقِيْلِي مِنَ الصَّدِّ المُبَرِّحِ وَالقِلَى ... وَلَا تَقْبَلِي فِي الحُبِّ مِمَّنْ تَقَوَّلَا
وَرَقِّي لِمَنْ أَطْلَقْتِ بِالهَجْرِ دَمْعَهُ ... وَأَقْصيْتِ عَنْهُ صبْرَهُ فَتَرَحَّلَا
أَيَا ظَبْيَةَ الوَادِي أتقْضِي العُمْرُ بِالجفَا ... وَأَشْمَتِّ لُوَّامًا عَلَيْكِ وَعُذَّلَا
وَقَالُوا سَلَا حُوْشِيْتِ أَنْ تَسْمَعِي لَهُمْ ... فَمِثْلكِ مَا يُسْلَى وَمِثْلِي مَا سَلَا
أُرِيْدُ بَقَاءً مَا أَرَدْتِ تَوَاصُلًا ... فَأَمَّا وَقَدْ عَوَّلْتِ أَنْ تَهْجُرِي فَلَا
كَلِفْتُ بِهَا هَيْفَاءَ. البَيْتُ.
أَمَّا قوْلُهُ أَدَامَ اللَّهُ أَيَّامُهُ:
وَقَالُوا سَلَا حُوْشِيْتِ أَنْ تَسْمَعِي لَهُمْ، فَيُنْظَرُ إِلَى قَوْلِ مِهْيَارَ (١):
أمَا وَهَوَاهَا عذْرَةً وَتَنَصُّلًا ... لَقَدْ نَقَلَ الوَاشِي إِلَيْهَا فَأَمْحَلَا
سَعَى جُهْدَهُ لَكِنْ تَجَاوَزَ حَدَّهُ ... وَأَكْثَرَ فَارْتَابَتْ وَلَوْ شَاءَ قَلَّلَا
وَقَالَ وَلَمْ يُقْبَلْ وَلَكِنْ أَلُوْمُهُ ... عَلَى أَنَّهُ مَا قَالَ إِلَّا لِيُقْبَلَا
وَطَارَحَهَا أنِّي ممَلَوْتُ فَهَلْ رَأَى ... لَهُ الذَّمُ مِثْلِي عَنْ هَوَى مِثْلَهَا سَلَا
وَقَوْلُهُ:
(أُرِيْدُ بَقَاءً مَا أَرَدْتِ تَوَاصُلًا) فَيُنْظَرُ إِلَى قَوْلِ أَبِي الطَّيِّبِ (٢):
بِمَا بِجَفْنَيْكَ مِنْ سُقْمٍ مِثْلِي دَنِفَا ... يَهْوَى الهَوَى وَأَمَّا إِنْ صَدَدْتِ فَلَا
* * *
وَمِنْ ذلكَ قَوْلُ أمرئِ القيسِ (٣):
ويُضْحِي فتيتُ المِسْكِ فَوْقَ فراشِها ... نَؤومُ الضُّحى لم تنتِطقْ عَنْ تَفَضُّلِ
وإِنَّما أَرَادَ أَنْ يَذْكُرَ تَرَفُّهَ هَذِه الْمَرْأَة، وَأَنَّ لَهَا مَنْ يَكْفِيها فَأَتَى باللَّفْظِ التّابعِ
_________
(١) ديوانه ٣/ ١٩٤.
(٢) ديوانه ٣/ ١٦٣.
(٣) ديوانه ص ١٧.
272