اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نتاج الفكر في أحكام الذكر

أبو محمد عبد الله بن مانع بن غلاب الغبيوي الروقي العتيبي
نتاج الفكر في أحكام الذكر - أبو محمد عبد الله بن مانع بن غلاب الغبيوي الروقي العتيبي
الحكم الثامن والعشرون
الأذكار الشرعية لا تكون إلا كلاما تامًا مفيدًا، وهذا شأنها كلها، ومن هنا علم فساد الذكر بالاسم المفرد أو المضمر، قال شيخ الإسلام في كتاب العبودية (١) ما نصه:
ومن زعم أن هذا ذكر العامة، وأن ذكر الخاصة هو الاسم المفرد، وذكر خاصة الخاصة هو الاسم المضمر، فهم ضالون غالطون، واحتجاج بعضهم على ذلك بقوله ﴿ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ﴾ [الأنعام: ٩١]. من أبين غلط هؤلاء فإن الاسم الله مذكور في الأمر بجواب الاستفهام في الآية قبله، وهو قوله: ﴿قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ﴾ [الأنعام: ٩١] أي: الله هو الذي أنزل الكتاب الذي جاء به موسى فالاسم الله، مبتدأ وخبره قد دل عليه الاستفهام كما في نظائر ذلك؛ تقول: من جاره؟ فيقول: زيد.
وأما الاسم المفرد مظهرًا أو مضمرًا فليس بكلام تام، ولا جملة
_________
(١) العبودية ص ١٣٧.
197
المجلد
العرض
55%
الصفحة
197
(تسللي: 192)