اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نتاج الفكر في أحكام الذكر

أبو محمد عبد الله بن مانع بن غلاب الغبيوي الروقي العتيبي
نتاج الفكر في أحكام الذكر - أبو محمد عبد الله بن مانع بن غلاب الغبيوي الروقي العتيبي
الحكم السابع والثلاثون
الصلاة شُرعت لذكر الله فهي مبنية عليه ولا سكوت فيها، وإنما هي إتيان بذكر أو سكوت لسماع ذكر قال الله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤]. قال ابن كثير: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾. قيل: معناه صلّ لتذكرني، وقيل: معناه وأقم الصلاة عند ذكرك لي، ويشهد لهذا الثاني ما رواه الإمام أحمد: (١) حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا المثنى بن سعيد عن قتادة، عن أنس، عن رسول الله - ﷺ -، قال: «إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها، فليصلها إذا ذكرها، فإن الله تعالى قال: وأقم الصلاة لذكري»، وفي الصحيحين (٢) عن أنس - ﵁ -، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من نام عن صلاة أو نسيها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك». ا. هـ.
وقال القرطبي في تفسيره: (٣) اختلف في تأويل قوله: «لذكْري». فقيل: يحتمل أن يريد لتذكرني فيها، أو يريد لأذكرك بالمدح في عليين بها، فالمصدر على هذا يحتمل الإضافة إلى الفاعل وإلى المفعول.
_________
(١) أحمد (رقم: ١٢٩٠٩).
(٢) البخاري (رقم: ٥٩٧)، ومسلم (رقم: ٦٨٤).
(٣) تفسير القرطبي ١١/ ١٧٧.
266
المجلد
العرض
75%
الصفحة
266
(تسللي: 261)