نتاج الفكر في أحكام الذكر - أبو محمد عبد الله بن مانع بن غلاب الغبيوي الروقي العتيبي
١ - أن يثبت الدعاء مع رفع اليدين.
٢ - أن يثبت الدعاء مع ترك الرفع.
٣ - أن يثبت الدعاء ويسكت عن الرفع، فهنا لا يواظب على رفع اليدين، ويلزمه ملازمة الحال الأول، ولكن لا بأس بالرفع في الحين بعد الحين.
وأما الحالة الثانية: فمن أمثلتها الرفع أدبار الصلوات المفروضة، فلم يجيء عنه ﵊ أنه كان يرفع يديه، فإن قيل قد أخرج الشيخان: (١) من طريق عمرو بن ميمون الأودي، عن ابن مسعود - ﵁ -، قال: بينما رسول الله - ﷺ - يصلي عند البيت، وأبو جهل وأصحاب له جلوس، وقد نحرت جزور بالأمس، فقال أبو جهل: أيكم يقوم إلى سلا جزور بني فلان، فيأخذه فيضعه في كتفي محمد إذا سجد؟ فانبعث أشقى القوم فأخذه، فلما سجد النبي - ﷺ - وضعه بين كتفيه، قال: فاستضحكوا، وجعل بعضهم يميل على بعض وأنا قائم أنظر، لو كانت لي منعة طرحته عن ظهر رسول الله - ﷺ -، والنبي - ﷺ - ساجد ما يرفع رأسه حتى انطلق إنسان فأخبر فاطمة، فجاءت وهي جويرية، فطرحته عنه، ثم أقبلت عليهم تشتمهم، فلما قضى النبي - ﷺ - صلاته، رفع صوته، ثم دعا عليهم، وكان إذا دعا دعا ثلاثًا، وإذا سأل سأل ثلاثًا، ثم قال: «اللهم، عليك بقريش» ثلاث مرات، فلما سمعوا صوته ذهب عنهم الضحك، وخافوا دعوته، ثم قال: «اللهم، عليك بأبي جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عقبة، وأمية بن خلف، وعقبة بن أبي معيط» - وذكر السابع ولم أحفظه- فوالذي بعث محمدًا - ﷺ - بالحق، لقد رأيت الذين سمى صرعى يوم بدر، ثم سحبوا
_________
(١) والبخاري (رقم: ٢٣٧) ومسلم (رقم: ١٧٩٤).
٢ - أن يثبت الدعاء مع ترك الرفع.
٣ - أن يثبت الدعاء ويسكت عن الرفع، فهنا لا يواظب على رفع اليدين، ويلزمه ملازمة الحال الأول، ولكن لا بأس بالرفع في الحين بعد الحين.
وأما الحالة الثانية: فمن أمثلتها الرفع أدبار الصلوات المفروضة، فلم يجيء عنه ﵊ أنه كان يرفع يديه، فإن قيل قد أخرج الشيخان: (١) من طريق عمرو بن ميمون الأودي، عن ابن مسعود - ﵁ -، قال: بينما رسول الله - ﷺ - يصلي عند البيت، وأبو جهل وأصحاب له جلوس، وقد نحرت جزور بالأمس، فقال أبو جهل: أيكم يقوم إلى سلا جزور بني فلان، فيأخذه فيضعه في كتفي محمد إذا سجد؟ فانبعث أشقى القوم فأخذه، فلما سجد النبي - ﷺ - وضعه بين كتفيه، قال: فاستضحكوا، وجعل بعضهم يميل على بعض وأنا قائم أنظر، لو كانت لي منعة طرحته عن ظهر رسول الله - ﷺ -، والنبي - ﷺ - ساجد ما يرفع رأسه حتى انطلق إنسان فأخبر فاطمة، فجاءت وهي جويرية، فطرحته عنه، ثم أقبلت عليهم تشتمهم، فلما قضى النبي - ﷺ - صلاته، رفع صوته، ثم دعا عليهم، وكان إذا دعا دعا ثلاثًا، وإذا سأل سأل ثلاثًا، ثم قال: «اللهم، عليك بقريش» ثلاث مرات، فلما سمعوا صوته ذهب عنهم الضحك، وخافوا دعوته، ثم قال: «اللهم، عليك بأبي جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عقبة، وأمية بن خلف، وعقبة بن أبي معيط» - وذكر السابع ولم أحفظه- فوالذي بعث محمدًا - ﷺ - بالحق، لقد رأيت الذين سمى صرعى يوم بدر، ثم سحبوا
_________
(١) والبخاري (رقم: ٢٣٧) ومسلم (رقم: ١٧٩٤).
213