اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللباب «شرح فصول الآداب»

أبو محمد عبد الله بن مانع بن غلاب الغبيوي الروقي العتيبي
اللباب «شرح فصول الآداب» - أبو محمد عبد الله بن مانع بن غلاب الغبيوي الروقي العتيبي
ويقال ثالثًا: لو كان النبي - ﷺ - هو الساقي لكان آخر الناس شربًا، بل كان هو المسقي - ﷺ - لما زار من زار من أصحابه بينما لما جاءه أهل الصفة شرب آخرهم بأبي هو وأمي - ﷺ - لأنه هو الساقي وقد قال: ساقي القوم آخرهم شربًا فالساقي في الحقيقة المُضِيف وبهذا يحل الاشكال بالكلية.
ومن آداب الشرب التي لم يذكرها المؤلف - ﵀ -: النهي عن الشرب من ثُلمة القدح، وقد جاء فيه الخبر من حديث أبي سعيد - ﵁ -: أنه - ﷺ - نهى عن الشرب من ثلمة القدح. (١)
وعامة أهل العلم على أن النهي للكراهة، ومنهم من قال: يحرم.
والثلمة: هي الكسر والخدش الذي يكون بيّنًا، أما الصغير جدًا الذي قد لا يكاد يرى، فهذا لا يتعلق به حكم.
واختُلف في علة النهي، فقال بعضهم: أن العلة في هذا أن الأوساخ عادةً تجتمع في هذه الثلمة، فنُهي عن مباشرتها بالشفة، وقال بعضهم: بل العلة خشية الأذى، لأن الثلمة عادةً تكون كسرًا غير منضبط، فقد يشق شفة الشارب أو يجرحه.
_________
(١) أخرجه أحمد (رقم:١١٧٧٧) وأبو داود (رقم:٣٧٢٤) وابن حبان (رقم:٥٣١٥).
154
المجلد
العرض
44%
الصفحة
154
(تسللي: 155)