اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللباب «شرح فصول الآداب»

أبو محمد عبد الله بن مانع بن غلاب الغبيوي الروقي العتيبي
اللباب «شرح فصول الآداب» - أبو محمد عبد الله بن مانع بن غلاب الغبيوي الروقي العتيبي
والصحيح أنه يجمع هذا وهذا وفيه علة ثالثة وهي أنه قد ينسكب الشراب على الشارب، فحينئذٍ لا ينبغي للإنسان أن يشرب من ثلمة القدح، وظاهر النهي التحريم.
ومن آداب الشرب أيضًا: أن النبي - ﷺ - نهى عن اختناث الأسقية. (١)
وكانت أسقية القوم أُدُم تدبغ، ثم يوضع فيها الماء، ويستبردون الماء، لا سيما كل ما طال العهد بالقربة وكانت شنًّا بالية، كلما كان الماء أبرد؛ لأنه يكون جلدها رقيقًا، ويتبخر الماء بسرعة، فيسرع إليها الإبراد، وقد روي أن النبي - ﷺ - أتى لرجل، فقال: «هل عندك ماء بات في شن وإلا كرعنا» (٢) والشن هي القربة البالية.
واختناث الاسقية أن يأتي الإنسان إلى هذه القربة، ويجمع فمها ويكسره ويثنيه ثم يشرب منه، مأخوذ من الخَنَث وهو التثنّي، وهو الميل والثني، ومنه سمى المُخنَّث وهو الذي يتشبه بالنساء، لتكسره وتخنثه ويقال:
_________
(١) أخرجه البخاري (رقم: ٥٣٠٢) ومسلم (رقم: ٢٠٢٣).
(٢) أخرجه أحمد (رقم: ١٤٧٤١) والبخاري (رقم: ٥٢٩٠) وأبو داود (رقم: ٣٧٢٦) وابن ماجه (رقم: ٣٤٣٢).
155
المجلد
العرض
44%
الصفحة
155
(تسللي: 156)