اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللباب «شرح فصول الآداب»

أبو محمد عبد الله بن مانع بن غلاب الغبيوي الروقي العتيبي
اللباب «شرح فصول الآداب» - أبو محمد عبد الله بن مانع بن غلاب الغبيوي الروقي العتيبي
وقال بعضهم: هذا خاص بالمصابيح الحرارية التي قد يوجد منها معرّة - إيقاد نار وما أشبه ذلك - وهذا لا شك فيه، فالمصابيح الحرارية - أو المدفأة- يجب إطفاؤها عند النوم، أما المصابيح الأخرى فسمعت شيخنا ابن باز - ﵀ - قال: تُطفأ إلا ماله حاجة.
قلت: لأن في إبقاء بعض المصابيح إسراف، لاسيما بعض المصابيح المتوهجة التي قد يخشى من إحراقها.
وجاء في الخبر أيضًا أمر النبي - ﷺ - بإكفاء الآنية. وهذا أيضًا أدب للآنية الفارغة، فالسنة أنها تنكس إذا كانت فارغة، لا تكون مكشوفة، والحكمة في هذا حتى لا تأتي دواب فتقع فيها أو تمر عليها أو تلامسها فقد يقع الضرر حينئذٍ، ولا يلزم الغسل إذا كانت منكوسة.
وقوله: (وكره أحمد - ﵁ - غسل اليد .... ما صح عند أحمد - ﵁ -)
الصواب أنه لم يصح في غسل اليد للطعام خبر وقد تتبعت هذا كثيرًا، فلم أجد حديثًا صحيحًا صريحًا سالمًا من المعارضة، ومن أصح ما ورد في هذا: أن النبي - ﷺ - أمر الجنب إذا أراد أن يأكل ويشرب وينام أن يتوضأ وضوءه للصلاة. (١)
_________
(١) أخرجه مالك (رقم: ١٥١) وعبد الرزاق (رقم: ١٠٧٤) والبخاري (رقم: ٢٨٥) ومسلم (رقم: ٣٠٦) والترمذي (رقم: ١٢٠) والنسائي (رقم: ٢٥٩).
163
المجلد
العرض
46%
الصفحة
163
(تسللي: 164)