اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللباب «شرح فصول الآداب»

أبو محمد عبد الله بن مانع بن غلاب الغبيوي الروقي العتيبي
اللباب «شرح فصول الآداب» - أبو محمد عبد الله بن مانع بن غلاب الغبيوي الروقي العتيبي
وهذا أيضًا ليس صريحًا؛ لأنه في حق الجنب، وهذا لمعنى آخر، فهو لتخفيف الجنابة لا لغسل اليدين، ولما سئل شيخنا ابن باز - ﵀: هل يؤخذ من هذا الحديث غسل اليدين للطعام؟
قال: لا، هذا لأجل الجنابة.
وأما حديث سلمان - ﵁ - الذي قال فيه: قرأت في التوراة أن بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده. (١)
فهذا فيه علل، فيه قيس بن ربيع، له مناكير، وهناك من حسّن حديثه، ولكن بعد التتبع، فحديثه ضعيف، وأيضًا فالوضوء المعروف هو الوضوء الشرعي، والوضوء لأجل الطعام ليس بسنة، دل على هذا ما رواه مسلم في صحيحه أن: النبي - ﷺ - أتى الخلاء ثم خرج منه فأتي بطعام فقيل له: ألا تتوضأ؟ فقال: «أريد أن أصلي فأتوضأ»؟ فأكل ولم يغسل يده. (٢)
_________
(١) أخرجه أبو داود (رقم: ٣٧٦٣) والترمذي (رقم: ١٨٤٦) وغيرهم، من طريق قيس بن الربيع عن أبي هاشم عن زاذان عن سلمان - ﵁ -.
(٢) أخرجه مسلم (رقم: ٣٧٤) وفي رواية: «إنما أمرتُ بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة» وأخرجه أبو داود (رقم: ٣٧٦٠) والترمذي (رقم: ١٨٤٧) والنسائي (رقم: ١٣٢) وأحمد (رقم: ٢٥٤٩).
164
المجلد
العرض
47%
الصفحة
164
(تسللي: 165)