اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللباب «شرح فصول الآداب»

أبو محمد عبد الله بن مانع بن غلاب الغبيوي الروقي العتيبي
اللباب «شرح فصول الآداب» - أبو محمد عبد الله بن مانع بن غلاب الغبيوي الروقي العتيبي
والتعزية هي التصبير، فتقول: عزّى فلان فلانًا، أي صبره، وعلى هذا المعنى تكون التعزية للمسلم والكافر، وهي مستحبة على الأرجح.
قوله: (ولا بأس بعيادة الذمي؛ فقد عاد النبي - ﷺ - ذمّيًا، وقال: «كيف تجدك يا يهودي» (١)؟
واحتج أهل العلم بهذا وغيره على جواز عيادة المشرك، سواءً كان ذمّيًا أو غيره، وقد عاد - ﷺ - عمّه أبا طالب، وهو في السياق - يعني سياق الموت فقال له: «يا عمّاه، قل لا إله إلا الله، كلمة أحاج لك بها عند الله» فأبى، وقال له صناديد الكفر: أترغب عن ملّة عبد المطلب؟ فذهبت روحه وهو يقول: على ملّة عبد المطلب. (٢) والعياذ بالله - ويشترط في عيادة الكافر ألا يكون هذا الكافر المريض حربيًا.
والسنة في عيادة المسلم أن يقال له: لا بأس، طهور إن شاء الله.
وقد أخرج البخاري في صحيحه في كتاب الطب: " باب عيادة الأعراب"، (٣) ثم ساق حديث ابن عباس - ﵁ -: أن النبي - ﷺ - عاد أعرابيًا،
_________
(١) ليس موجودا بهذا اللفظ ولكن معناه ثابت من فعل النبي - ﷺ - وقوله.
(٢) أخرجه البخاري (رقم: ٣٦٧١) ومسلم (رقم: ٢٤).
(٣) صحيح البخاري - (٥/ ٢١٤١).
197
المجلد
العرض
56%
الصفحة
197
(تسللي: 197)