اللباب «شرح فصول الآداب» - أبو محمد عبد الله بن مانع بن غلاب الغبيوي الروقي العتيبي
فقال: «لا بأس، طهور إن شاء الله» فقال هذا الأعرابي: بل حمّى تفور، على شيخ كبير، تزيره القبور. (١)
وفي رواية أخرى عند الطبراني: فقال النبي - ﷺ -: «فنعم إذن» فمات. (٢) والبلاء موكل بالمنطق فعلى الإنسان إذا زار مريضًا أن يقول له كلامًا طيبًا، وقد جاء في حديث أبي سعيد، وإن كان إسناده واهيًا: «إذا دخلتم على المريضِ فَنَفِّسُوا له في الأجلِ، فإن ذلك لاَ يَرُدُّ شيئًا وهو يُطَيِّبُ نفْسَ المريضِ» (٣)، فهذا كلام حسن ولو لم يصح حديثًا.
_________
(١) أخرجه البخاري (رقم: ٥٣٣٢) وتمامه: عن ابن عباس: أن النبي - ﷺ - دخل على أعرابي يعوده، قال: وكان النبي - ﷺ - إذا دخل على مريض يعوده، قال له: «لا بأس طهور إن شاء الله» قال: قلت طهور؟ كلا بل هي حمى تفور أو تثور على شيخ كبير تزيره القبور. فقال النبي - ﷺ -: «فنعم إذا».
(٢) أخرجه الطبراني (رقم: ٧٢١٣) قال الهيثمي (٣/ ٣٩): رواه الطبراني في الكبير وفيه من لم أعرفه. والحديث ضعيف لجهالة مَخْلَدِ بن عُقْبَةَ بن شُرَحْبِيلَ هو وأبوه عقبة قال العلائي في الوشي: لا أعرف حال عقبة ولا مخلد. (ذكره الحافظ في اللسان ٦/ ٩) وذكره ابن أبي حاتم (٨/ ٣٤٨) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا.
(٣) أخرجه ابن أبى شيبة (رقم: ١٠٩٥٦١) والترمذي (رقم: ٢٠٨٧) وقال: غريب. وقال في العلل (١/ ٣١٨): سألت محمدًا - يقصد البخاري - عن هذا الحديث، فقال: موسى بن محمد ابن إبراهيم التيمي منكر الحديث وأبوه صحيح الحديث. وأخرجه ابن ماجه (رقم: ١٤٣٨) والبيهقي في شعب الإيمان (رقم: ٩٢١٣) وقال: موسى بن محمد بن إبراهيم يأتي من المنكرات بما لا يتابع عليه، والله أعلم، وروي من وجه آخر أضعف. وقال ابن أبي حاتم - بعدما أورد أحاديث موسى بن محمد بن إبراهيم -: قال أبي هذه أحاديث منكرة كأنها موضوعة، وموسى ضعيف الحديث جدا وأبوه محمد بن إبراهيم التيمي لم يسمع من جابر ولا من أبي سعيد، وروى عن أنس حديثا واحدا. علل الحديث لابن أبي حاتم - ... (١/ ٢٢٦٧).
وفي رواية أخرى عند الطبراني: فقال النبي - ﷺ -: «فنعم إذن» فمات. (٢) والبلاء موكل بالمنطق فعلى الإنسان إذا زار مريضًا أن يقول له كلامًا طيبًا، وقد جاء في حديث أبي سعيد، وإن كان إسناده واهيًا: «إذا دخلتم على المريضِ فَنَفِّسُوا له في الأجلِ، فإن ذلك لاَ يَرُدُّ شيئًا وهو يُطَيِّبُ نفْسَ المريضِ» (٣)، فهذا كلام حسن ولو لم يصح حديثًا.
_________
(١) أخرجه البخاري (رقم: ٥٣٣٢) وتمامه: عن ابن عباس: أن النبي - ﷺ - دخل على أعرابي يعوده، قال: وكان النبي - ﷺ - إذا دخل على مريض يعوده، قال له: «لا بأس طهور إن شاء الله» قال: قلت طهور؟ كلا بل هي حمى تفور أو تثور على شيخ كبير تزيره القبور. فقال النبي - ﷺ -: «فنعم إذا».
(٢) أخرجه الطبراني (رقم: ٧٢١٣) قال الهيثمي (٣/ ٣٩): رواه الطبراني في الكبير وفيه من لم أعرفه. والحديث ضعيف لجهالة مَخْلَدِ بن عُقْبَةَ بن شُرَحْبِيلَ هو وأبوه عقبة قال العلائي في الوشي: لا أعرف حال عقبة ولا مخلد. (ذكره الحافظ في اللسان ٦/ ٩) وذكره ابن أبي حاتم (٨/ ٣٤٨) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا.
(٣) أخرجه ابن أبى شيبة (رقم: ١٠٩٥٦١) والترمذي (رقم: ٢٠٨٧) وقال: غريب. وقال في العلل (١/ ٣١٨): سألت محمدًا - يقصد البخاري - عن هذا الحديث، فقال: موسى بن محمد ابن إبراهيم التيمي منكر الحديث وأبوه صحيح الحديث. وأخرجه ابن ماجه (رقم: ١٤٣٨) والبيهقي في شعب الإيمان (رقم: ٩٢١٣) وقال: موسى بن محمد بن إبراهيم يأتي من المنكرات بما لا يتابع عليه، والله أعلم، وروي من وجه آخر أضعف. وقال ابن أبي حاتم - بعدما أورد أحاديث موسى بن محمد بن إبراهيم -: قال أبي هذه أحاديث منكرة كأنها موضوعة، وموسى ضعيف الحديث جدا وأبوه محمد بن إبراهيم التيمي لم يسمع من جابر ولا من أبي سعيد، وروى عن أنس حديثا واحدا. علل الحديث لابن أبي حاتم - ... (١/ ٢٢٦٧).
198