اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللباب «شرح فصول الآداب»

أبو محمد عبد الله بن مانع بن غلاب الغبيوي الروقي العتيبي
اللباب «شرح فصول الآداب» - أبو محمد عبد الله بن مانع بن غلاب الغبيوي الروقي العتيبي
مسألة: كسب الحجام:
عامة أهل العلم على أن الحجام إذا حجم استحق أجرة حجمه، هذا بالنسبة لإعطائه، واختلفوا بالنسبة لأخذه الأجرة، فمنهم من قال يحرم لقول النبي - ﷺ -: «ثمن الكلب خبيث ومهر البغي خبيث وكسب الحجام خبيث» (١) فتسميته خبيثًا تقتضي تحريمه كتحريم مهر البغي.
ومنهم من قال: لا يحرم وهو الراجح؛ لأن النبي - ﷺ - احتجم كما في الصحيحين من حديث ابن عباس: احتجم النبي - ﷺ - وأعطى الحجام أجره ولو كان محرمًا لم يعطه. (٢) ولو كان سحتًا لم يعطه إياه.
وفي الصحيحين: عن حميد الطويل عن أنس - ﵁ -: أنه سئل عن أجر الحجام، فقال: احتجم رسول الله - ﷺ - حجمه أبو طيبة وأعطاه صاعين من طعام. (٣) وقالوا ليس معنى خبيث أن يكون محرمًا، فقد سمى النبي - ﷺ - الثوم والبصل خبيثتين مع إباحة أكلهما؛ لكنه يكره للحر كراهية تنزيه؛ لأن النبي - ﷺ - أذن للحجام أن يطعمه الرقيق والبهائم، وقد روى أحمد في مسنده عن سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِا عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِىَّ -ﷺ- سُئِلَ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ فَقَالَ «اعْلِفْهُ نَاضِحَكَ، فدل على
_________
(١) أخرجه مسلم (رقم: ١٥٦٨).
(٢) أخرجه البخاري (رقم: ٢١٥٩) ومسلم (رقم: ١٢٠٢).
(٣) أخرجه البخاري (رقم: ٥٣٧١) ومسلم (رقم: ١٥٧٧).
298
المجلد
العرض
84%
الصفحة
298
(تسللي: 297)