اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللباب «شرح فصول الآداب»

أبو محمد عبد الله بن مانع بن غلاب الغبيوي الروقي العتيبي
اللباب «شرح فصول الآداب» - أبو محمد عبد الله بن مانع بن غلاب الغبيوي الروقي العتيبي
كراهية هذا الكسب، إلا أنه مع ذلك خير من سؤال الناس كما قال بعض السلف: كسب فيه دناءة خير من مسألة الناس. (١)
والفَصْد: فَصْد العِرْق؛ فَصَدَ يفصِد فَصْدًا وفِصادًا، وكذلك فَصْدُ الناقةِ، إذا قُطِع عِرق منها فاستُخرج دمه ليُشرب، وذلك الدم يسمّى المجدوح. والفصيد المفصود واحد. والمِفْصَد: الحديدة التي يُفصد بها، وربما سُمّي الدم فَصيدًا. (٢)
والفصد: هو شق العرق بالطول، ويشبه التبرع، وهو: استفراغ كلي يستفرغ الكثرة، والكثرة هي تزايد الأخلاط على تساويها في العروق.
والحجامة تنقي سطح البدن أكثر من الفصد، والفصد لأعماق البدن أفضل، والحجامة تستخرج الدم من نواحي الجلد.
قال ابن القيم: والتحقيق في أمرها وأمر الفصد، أنهما يختلفان باختلاف الزمان، والمكان، والأسنان، والأمزجة، فالبلاد الحارة، والأزمنة الحارة، والأمزجة الحارة التي دم أصحابها في غاية النضج الحجامة فيها أنفع من الفصد بكثير، فإن الدم ينضج ويرق ويخرج إلى سطح الجسد الداخل، فتخرج الحجامة ما لا يخرجه الفصد، ولذلك كانت أنفع للصبيان من
_________
(١) انظر: الفتاوي (٣٠/ ١٩٢) وزاد المعاد (٥/ ٧٠٠).
(٢) جمهرة اللغة لابن دريد (٢/ ١٢٧).
299
المجلد
العرض
84%
الصفحة
299
(تسللي: 298)