المساجد بيوت الله - أبو عبد الرحمن أيمن إسماعيل
فصل:
يشرع صلاة الجنازة في المسجد، وَقد أَجَازَ ذَلِكَ أَبُو يُوسُفَ والشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ، قالوا لا بَأْسَ أَنْ يُصَلَّى ... عَلَى الْجَنَائِزِ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ ضِيقٍ وَغَيْرِ ضِيقٍ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ، وهو قول أبي بكر وعمر وعائشة - ﵃، (١) فقد ثبت من حديث عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ- أَنَّهَا أَمَرَتْ أَنْ يُمَرَّ عَلَيْهَا بِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي الْمَسْجِدِ، حِينَ مَاتَ، لِتَدْعُوَ لَهُ. فَأَنْكَرَ ذَلِكَ النَّاسُ عَلَيْهَا. فَقَالَتْ عَائِشَةُرضي الله عنها-: مَا أَسْرَعَ النَّاسَ! مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ - عَلَى سُهَيْلِ بْنِ بَيْضَاءَ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ. (٢)
_________
(١) وانظر التمهيد (٨/ ٥٤٣) والتنقيح (٣/ ٦٥١) والإفصاح (١/ ٢٨٠)
(٢) أخرجه مالك (٧٨٢) ومسلم (٩٧٣) وابن حبان (٣٠٥٤) وقول عائشةرضي الله عنها-: مَا أَسْرَعَ النَّاسَ!: يَحْتَمِلُ أَنْ تُرِيدَ بِهِ مَا أَسْرَعَهُمْ إلَى الْإِنْكَارِ وَالْعَيْبِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ تُرِيدَ مَا أَسْرَعَ نِسْيَانَهُمْ لِحُكْمِ مَا أَنْكَرُوهُ عَلَيْهَا قَالَ ابْنُ وَهْبٍ مَا أَسْرَعَ النَّاسَ تُرِيدُ إلَى الطَّعْنِ وَالْعَيْبِ قَالَ وَسَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ يَعْنِي مَا أَسْرَعَ مَا نَسُوهُ مِنْ سُنَّةِ نَبِيِّهِمْ - ﷺ -. وانظرالمنتقى شرح الموطأ (٢/ ١٨)
يشرع صلاة الجنازة في المسجد، وَقد أَجَازَ ذَلِكَ أَبُو يُوسُفَ والشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ، قالوا لا بَأْسَ أَنْ يُصَلَّى ... عَلَى الْجَنَائِزِ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ ضِيقٍ وَغَيْرِ ضِيقٍ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ، وهو قول أبي بكر وعمر وعائشة - ﵃، (١) فقد ثبت من حديث عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ- أَنَّهَا أَمَرَتْ أَنْ يُمَرَّ عَلَيْهَا بِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي الْمَسْجِدِ، حِينَ مَاتَ، لِتَدْعُوَ لَهُ. فَأَنْكَرَ ذَلِكَ النَّاسُ عَلَيْهَا. فَقَالَتْ عَائِشَةُرضي الله عنها-: مَا أَسْرَعَ النَّاسَ! مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ - عَلَى سُهَيْلِ بْنِ بَيْضَاءَ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ. (٢)
_________
(١) وانظر التمهيد (٨/ ٥٤٣) والتنقيح (٣/ ٦٥١) والإفصاح (١/ ٢٨٠)
(٢) أخرجه مالك (٧٨٢) ومسلم (٩٧٣) وابن حبان (٣٠٥٤) وقول عائشةرضي الله عنها-: مَا أَسْرَعَ النَّاسَ!: يَحْتَمِلُ أَنْ تُرِيدَ بِهِ مَا أَسْرَعَهُمْ إلَى الْإِنْكَارِ وَالْعَيْبِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ تُرِيدَ مَا أَسْرَعَ نِسْيَانَهُمْ لِحُكْمِ مَا أَنْكَرُوهُ عَلَيْهَا قَالَ ابْنُ وَهْبٍ مَا أَسْرَعَ النَّاسَ تُرِيدُ إلَى الطَّعْنِ وَالْعَيْبِ قَالَ وَسَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ يَعْنِي مَا أَسْرَعَ مَا نَسُوهُ مِنْ سُنَّةِ نَبِيِّهِمْ - ﷺ -. وانظرالمنتقى شرح الموطأ (٢/ ١٨)
112