المساجد بيوت الله - أبو عبد الرحمن أيمن إسماعيل
وهنا تفصيل هام:
١ - إذا كان المصلِّي في صلاة جماعة فليعلم أنَّ سترة الإمام سترة هي للمأمومين خلفه، فالإمام يكون سترة لجميع المأمومين، فلا يضرهم مَن مر أمامهم مِن الناس؛ وذلك لحديث ابن عباس - ﵄قَالَ: «أَقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى حِمَارٍ أَتَانٍ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الِاحْتِلامَ، وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يُصَلِّي بِمِنًى إِلَى غَيْرِ جِدَارٍ، فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ، وَأَرْسَلْتُ الأَتَانَ تَرْتَعُ، فَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ، فَلَمْ يُنْكَرْ ذَلِكَ عَلَيَّ» (١) قال النووي: فيه أنَّ سترة الإمام سترة لمن خلفه. (٢)
_________
(١) متفق عليه، وقد بوَّب البخارى له بقوله باب "سترة الإمام سترةُ مَن خلفه"، أما ما راوه الطبراني في الأوسط (٤٦٥) عن أنس مرفوعًا"سترة الإمام سترة لمن خلفه " فسنده ضعيف، قد تفرد به سويد بن عاصم وهو ليِّن الحديث كما قال ابن حجر، وقد روي عبد الرزاق هذا الأثر (٢٣١٧) موقوفًا عَلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - ﵁ - أنه قَالَ: «سُتْرَةُ الْإِمَامِ سُتْرَةُ مَنْ وَرَاءَهُ» قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: «وَبِهِ آخُذُ، وَهُوَ الْأَمرُ الَّذِي عَلَيْهِ النَّاسُ»، نقول: كذلك فهذا الأثر ضعيف، في سنده عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ العمري، قد ضعَّفه البخاري وابن المديني ويحيي بن سعيد والنسائي، وانظر الفقه الإسلامي وأدلتة (٢/ ١١٩) وصحيح فقه السنة (١/ ٣٤٣).
(٢) وانظر شرح مسلم للنووي (٢/ ٤٦٢) والأوسط (٥/ ١٠٧) وتحفة الأحوذي (٢/ ١٣٢) وعون المعبود (٢/ ٩٨)
١ - إذا كان المصلِّي في صلاة جماعة فليعلم أنَّ سترة الإمام سترة هي للمأمومين خلفه، فالإمام يكون سترة لجميع المأمومين، فلا يضرهم مَن مر أمامهم مِن الناس؛ وذلك لحديث ابن عباس - ﵄قَالَ: «أَقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى حِمَارٍ أَتَانٍ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الِاحْتِلامَ، وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يُصَلِّي بِمِنًى إِلَى غَيْرِ جِدَارٍ، فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ، وَأَرْسَلْتُ الأَتَانَ تَرْتَعُ، فَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ، فَلَمْ يُنْكَرْ ذَلِكَ عَلَيَّ» (١) قال النووي: فيه أنَّ سترة الإمام سترة لمن خلفه. (٢)
_________
(١) متفق عليه، وقد بوَّب البخارى له بقوله باب "سترة الإمام سترةُ مَن خلفه"، أما ما راوه الطبراني في الأوسط (٤٦٥) عن أنس مرفوعًا"سترة الإمام سترة لمن خلفه " فسنده ضعيف، قد تفرد به سويد بن عاصم وهو ليِّن الحديث كما قال ابن حجر، وقد روي عبد الرزاق هذا الأثر (٢٣١٧) موقوفًا عَلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - ﵁ - أنه قَالَ: «سُتْرَةُ الْإِمَامِ سُتْرَةُ مَنْ وَرَاءَهُ» قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: «وَبِهِ آخُذُ، وَهُوَ الْأَمرُ الَّذِي عَلَيْهِ النَّاسُ»، نقول: كذلك فهذا الأثر ضعيف، في سنده عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ العمري، قد ضعَّفه البخاري وابن المديني ويحيي بن سعيد والنسائي، وانظر الفقه الإسلامي وأدلتة (٢/ ١١٩) وصحيح فقه السنة (١/ ٣٤٣).
(٢) وانظر شرح مسلم للنووي (٢/ ٤٦٢) والأوسط (٥/ ١٠٧) وتحفة الأحوذي (٢/ ١٣٢) وعون المعبود (٢/ ٩٨)
124