اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المساجد بيوت الله

أبو عبد الرحمن أيمن إسماعيل
المساجد بيوت الله - أبو عبد الرحمن أيمن إسماعيل
فإن قيل: قد رُوى مرفوعًا (لا يقطع الصلاة شيء)
فالجواب: أنه حديث ضعيف، لا يصح رفعه إلى النبي ﷺ. (١)
فإن قيل: ما الحكمة في أنَّ المرأة تقطع صلاة الرجل؟؟
الحمد لله أولًا: الواجب على المسلم التسليم لأحكام الشرع، سواء فهم الحكمة منها أم لم يفهمها.
ثانيًا: المرأة ليست نجسة، ولكن قد التمس بعض العلماء علة لقطع المرأة للصلاة، وهي: أن المرأة تفتن الرجل، فيحصل بذلك التشويش وانشغال القلب من المصلِّي. (٢)
فإن قيل: هل تقطع المرأة صلاة المرأة؟
الصحيح -والله أعلم- أنَّ مرور المرأة أمام المرأة لا يقطع صلاتها؛ لقوله -ﷺ-: يَقْطَعُ صَلَاةَ الرَّجُلِ: الْحِمَارُ وَالْكَلْبُ الْأَسْوَدُ وَالْمَرْأَةُ» فخص الحكم بقطع صلاة الرجل دون المرأة، قال قتادة: لا تقطع المرأة صلاة المرأة " (٣)، وهو قول ابن حزم.
ومن الفوائد المهمة:
عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - أنَّ رسول الله - ﷺ - قال: إذا صلَّى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه، فليدفع في نحره، فإنْ أبى فليقاتله، فإنما هو شيطان. (٤)
_________
(١) أخرجه أبوداود (٧١٩) وفى سنده مجالد بن سعيد،، وقد ضعَّفه الجمهور؛ حيث أنه قد اختلط بآخره، كما نص على ذلك الحافظ في التقريب (٥/ ٣٧١). وضعَّف الحديث ابن حجر وابن حزم والنووى، وانظر طرح التثريب (٢/ ٣٤٩) وبلوغ المرام (٢٥٣) والتحديث بما لم يصح فيه حديث (ص/ ٦٤)
(٢) اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (١٧/ ١٢)
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٥٦) وسنده صحيح.
(٤) أخرجه أحمد (١١٦٠٧) والبخاري (٥٠٩) ومسلم (٢٥٩) وأبوداود (٧٠٠)
132
المجلد
العرض
65%
الصفحة
132
(تسللي: 132)