اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المساجد بيوت الله

أبو عبد الرحمن أيمن إسماعيل
المساجد بيوت الله - أبو عبد الرحمن أيمن إسماعيل
الجواب: الجمهور على عدم صحة صلاته، قال النووي: لو صلَّى في دار أو نحوها بصلاة الإمام في المسجد وحال بينهما حائل لم يصح عندنا؛ وذلك لأنه يشترط لصحة الإقتداء علم المأموم بانتقالات الإمام، وهذا العلم يحصل بسماع الإمام أو مشاهدته أو سماع من خلفه أو مشاهدته، وهذا مجمع عليه. (١)
أما إذا كان المأموم يصلَّي خارج المسجد بصلاة الإمام،أو حتى في المسجد، وبينهما حائل، فإنْ كانت الصفوف متصلة فقد اتفق الأئمة على جواز ذلك، ولكن يشترط في ذلك سماع المأموم لصوت الإمام أو سماع صوت من يبلغ عنه، أو رؤية الصفوف المتقدمة.
فعن عائشة - ﵂- قالت: كان رسول الله - ﷺ - يصلَّي من الليل في حجرته، وجدار الحجرة قصير، فرأى الناس شخص النبي -ﷺ- فقام أناس يصلُّون بصلاته. (٢)
وعن جبلة بن أبي سليمان قال رأيت أنس بن مالك يصلِّي الْجُمُعَةَ فِي دَارِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ بَيْنَهُمَا طَرِيقٌ. (٣)
قال شيخ الإسلام ابن تيميه: -
إذَا امْتَلَأَ الْمَسْجِدُ بِالصُّفُوفِ صَفُّوا خَارِجَ الْمَسْجِدِ فَإِذَا اتَّصَلَتِ الصُّفُوفُ حِينَئِذٍ فِي الطُّرُقَاتِ وَالْأَسْوَاقِ صَحَّتْ صَلَاتُهُمْ. ا. هـ (٤)
_________
(١) وانظر المجموع (٤/ ٢٦٥) والإفصاح (١/ ٢١٥)
(٢) أخرجه البخاري (٧٢٩) ومسلم (٧٨٢)
(٣) أخرجه بن أبي شيبه (٢/ ٢٢٣) وعبد الرزاق (٥٤٥٥) وسنده صحيح، وانظر صحيح فقه السنة (١/ ٥٣٢)
(٤) وانظر مجموع الفتاوى (٢٣/ ٤١٠) وشرح السنة (٢/ ٣٩٤)
181
المجلد
العرض
89%
الصفحة
181
(تسللي: 181)