اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

آداب التربية في تراث الآل والأصحاب

أحمد الجابري
آداب التربية في تراث الآل والأصحاب - أحمد الجابري
قَبَسٌ نَبَويّ
لم يكن النبيُّ - ﷺ - مغلقًا مجلسه، أو قاصرًا تفاعله ومشاعره على الكبار فقط، بل كان للصغار والأطفال من ذلك نصيبٌ وافر، وحظٌّ حاضر، سواء ظهر ذلك بقوله، أو بفعله، أو بإقراره لفعل أصحابه وآله من حوله.
يُعلِّم أصحابه أن الرفق بالصغير، والشفقة عليه خصلة للمسلم لا تنفكُّ عنه؛ فيقول: «ليس منَّا من لم يرحم صغيرنا» (^١).
وكان يُؤتَى بالصغار إلى مجلسه، متفاوتة أعمارهم، مختلفةً اهتماماتهم وتصرفاتهم، فيتحمَّل - ﷺ - ما يصدر منهم، ولا تصدُّه هذه التصرفات عن استقبالهم، أو الإفساح لهم في مجالسه، لتخرج تربيتهم وتنشئتهم في محيط اجتماعي مخالطٍ لهم، غير منعزل عنهم.
يُؤتَى ﵊ بصبيٍّ صغير لم يأكل الطعام، فيجلسه في حجره، والصبي لا يدري شرف من يحمله، ولا قدر من يتعامل معه؛ فبحركة لا شعورية، وطبيعة لا إرادية، يبول الصبي في حجره الشريف - ﷺ -، فيا لحَرَج أمِّه!
_________
(^١) إسناده صحيح: أخرجه أحمد (٦٧٣٣)، وأبو داود (٤٩٤٣)، والترمذي (١٩٢٠)، وصحَّحه الألباني في «صحيح الجامع» (٥٤٤٤).
145
المجلد
العرض
62%
الصفحة
145
(تسللي: 133)