آداب التربية في تراث الآل والأصحاب - أحمد الجابري
إشباعها، ويمكننا تلمُّس ذلك من خلال مواقفهم التالية، والتي سنعرضها بحسب احتياجات الصغير النفسية (^١)؛ وهي:
- الحاجة إلى المحبة:
وهذه من أهم الحاجات النفسية التي يسعى الصغير لإشباعها، فهو يريد أن يشعر أنه مرغوب فيه، وأنه يُحِبُّ ويُحَبُّ (^٢). وقد تفطَّن لها الصحب والآل، فأَوْلَوْها حقها، كما سنرى.
يخرج أبو بكر الصِّدِّيق - ﵁ - من المسجد النبوي ذات يوم بعد صلاة العصر، وذلك بعد وفاة النبي - ﷺ - بليال، أي أن أبا بكر الآن هو الخليفة، ومع أبي بكر يمشي علي بن أبي طالب - ﵁ -، فرأى أبو بكر الحسنَ بن علي يلعب مع الصبيان، ففاجأه أبو بكر وأباه فحمل الصغير على عاتقه، وقال: «بأبي، شبيه بالنبي لا شبيه بعلي»! وعلي يضحك (^٣).
فكم من المحبة والود في هذا الفعل، الذي أظهره خليفة المسلمين لصبي صغير، حتى حمله أمام أصحابه الصغار، وأمام والده!
وهذا خليفة الخليفة، أمير المؤمنين في زمانه: عمر بن الخطَّاب
_________
(^١) استفدتُ بعض عناوين هذه الاحتياجات من رسالة ماجستير للطالبة أسماء عبدالله السلطان، بعنوان: «تربية الطفل في ضوء القرآن والسنة»، قُدِّمت لكلية التربية للبنات بالرياض، وتم اعتمادها عام ١٤٠٩ هـ/ ١٩٨٩ م، (ص/ ٧٤ - ٨١).
(^٢) حامد زهران، «علم نفس النمو، الطفولة والمراهقة» (ص/ ٢٥٠).
(^٣) «صحيح البخاري» (٣٥٤٢) من حديث عقبة بن الحارث - ﵁ -.
- الحاجة إلى المحبة:
وهذه من أهم الحاجات النفسية التي يسعى الصغير لإشباعها، فهو يريد أن يشعر أنه مرغوب فيه، وأنه يُحِبُّ ويُحَبُّ (^٢). وقد تفطَّن لها الصحب والآل، فأَوْلَوْها حقها، كما سنرى.
يخرج أبو بكر الصِّدِّيق - ﵁ - من المسجد النبوي ذات يوم بعد صلاة العصر، وذلك بعد وفاة النبي - ﷺ - بليال، أي أن أبا بكر الآن هو الخليفة، ومع أبي بكر يمشي علي بن أبي طالب - ﵁ -، فرأى أبو بكر الحسنَ بن علي يلعب مع الصبيان، ففاجأه أبو بكر وأباه فحمل الصغير على عاتقه، وقال: «بأبي، شبيه بالنبي لا شبيه بعلي»! وعلي يضحك (^٣).
فكم من المحبة والود في هذا الفعل، الذي أظهره خليفة المسلمين لصبي صغير، حتى حمله أمام أصحابه الصغار، وأمام والده!
وهذا خليفة الخليفة، أمير المؤمنين في زمانه: عمر بن الخطَّاب
_________
(^١) استفدتُ بعض عناوين هذه الاحتياجات من رسالة ماجستير للطالبة أسماء عبدالله السلطان، بعنوان: «تربية الطفل في ضوء القرآن والسنة»، قُدِّمت لكلية التربية للبنات بالرياض، وتم اعتمادها عام ١٤٠٩ هـ/ ١٩٨٩ م، (ص/ ٧٤ - ٨١).
(^٢) حامد زهران، «علم نفس النمو، الطفولة والمراهقة» (ص/ ٢٥٠).
(^٣) «صحيح البخاري» (٣٥٤٢) من حديث عقبة بن الحارث - ﵁ -.
184