حسن الظن بالله لابن أبي الدنيا - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
٣٦ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: " كَانَ لِيَ ابْنُ أُخْتٍ مُرَهَّقٌ، فَمَرِضَ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيَّ أُمُّهُ، فَأَتَيْتُهَا فَإِذَا هِيَ عِنْدَ رَأْسِهِ تَبْكِي، فَقَالَ: يَا خَالِي، مَا يُبْكِيهَا؟ قُلْتُ: مَا تَعْلَمُ مِنْكَ، قَالَ: أَلَيْسَ إِنَّمَا تَرْحَمُنِي؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ أَرْحَمُ بِي مِنْهَا، فَلَمَّا مَاتَ أَنْزَلْتُهُ الْقَبْرَ مَعَ غَيْرِي، فَذَهَبْتُ أُسَوِّي لَبِنَةً فَاطَّلَعْتُ فِي اللَّحْدِ؛ فَإِذَا هُوَ مَدُّ الْبَصَرِ، فَقُلْتُ لِصَاحِبِي: هَلْ رَأَيْتَ مَا رَأَيْتُ؟ قَالَ: نَعَمْ فَلْيَهْنِكَ ذَلِكَ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ بِالْكَلِمَةِ الَّتِي قَالَهَا "
45