من عاش بعد الموت لابن أبي الدنيا - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ وَلِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، بِطَرَسُوسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ الْحُنَيْنِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: " كَانَ فِيمَا مَضَى فِتْيَةٌ يَخْرُجُونَ إِلَى أَرْضِ الرُّومِ وَيُصِيبُونَ مِنْهُمْ، فَقُضِيَ عَلَيْهِمُ الْأَسْرُ، فَأُخِذُوا جَمِيعًا، فَأَتَى بِهِمْ مَلِكُهُمْ فَعَرَضَ عَلَيْهِمْ دِينَهُ أَنْ يَدْخُلُوا فِيهِ، فَقَالُوا: لَا مَا كُنَّا نَفْعَلُ ذَلِكَ وَنَحْنُ لَا نُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: شَأْنُكُمْ بِهِمْ، وَقَعَدَ مَلِكُهُمْ عَلَى تَلٍّ إِلَى جَانِبِ نَهَرٍ، فَدَعَاهُمْ فَضَرَبَ عُنُقَ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَوَقَعَ فِي النَّهَرِ، فَإِذَا رَأْسُهُ قَدْ قَامَ بِحِيَالِهِمْ، وَاسْتَقْبَلَهُمْ بِوَجْهِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً، فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ [الفجر: ٢٨]، فَفَزِعُوا وَقَامُوا "
38