من عاش بعد الموت لابن أبي الدنيا - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ، نا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، نا عُمَرُ بْنُ سُلَيْمٍ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: " ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا﴾ [الأعراف: ١٥٥] قَالَ: اخْتَارَ مِنْ صَالِحِيهِمْ سَبْعِينَ رَجُلًا، ثُمَّ خَرَجَ بِهِمْ فَقَالُوا: أَيْنَ تَذْهَبُ بِنَا؟ قَالَ: أَذْهَبُ بِكُمْ إِلَى رَبِّي، وَعَدَنِي أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيَّ التَّوْرَاةَ قَالُوا: فَلَا نُؤْمِنُ بِهَا حَتَّى نَنْظُرَ إِلَيْهِ ⦗٤٦⦘، قَالَ: فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ فَبَقِيَ مُوسَى قَائِمًا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ لَيْسَ مَعَهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ، قَالَ: ﴿رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا﴾ [الأعراف: ١٥٥] مَاذَا أَقُولُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا رَجَعْتُ إِلَيْهِمْ وَلَيْسَ مَعِي رَجُلٌ مِمَّنْ خَرَجَ مَعِي؟ ثُمَّ قَرَأَ: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: ٥٦] فَقَالُوا: هُدْنَا إِلَيْكَ، قَالَ: فَبِهَذَا تَعَلَّقَتِ الْيَهُودُ فَتَهَوَّدَتْ بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ "
45