اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

من عاش بعد الموت لابن أبي الدنيا

أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
من عاش بعد الموت لابن أبي الدنيا - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ ﵎: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ﴾ [البقرة: ٢٤٣] قَالَ: " كَانَ أُنَاسٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا وَقَعَ فِيهِمِ الْوَجَعُ ذَهَبَ أَغْنِيَاؤُهُمْ وَأَشْرَافُهُمْ وَأَقَامَ فُقَرَاؤُهُمْ وَسَقْطَتُهُمْ، فَاسْتَحَرَّ الْمَوْتُ عَلَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقَامُوا وَلَمْ يُصِبِ الْآخَرِينَ شَيْءٌ، فَلَمَّا كَانَ عَامٌ مِنْ تِلْكَ الْأَعْوَامِ قَالُوا: إِنْ أَقَمْنَا كَمَا أَقَامُوا هَلَكْنَا كَمَا هَلَكُوا، وَقَالَ هَؤُلَاءِ: لَوْ ظَعَنَّا كَمَا ظَعَنَ هَؤُلَاءِ نَجَوْنَا كَمَا نَجَوْا، فَأَجْمَعُوا فِي عَامٍ عَلَى أَنْ يَفِرُّوا، فَفَعَلُوا، حَتَّى بَلَغُوا حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَبْلُغُوا فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمِ الْمَوْتَ حَتَّى صَارُوا عِظَامًا تَبْرُقُ، فَكَنَسَهَا أَهْلُ الدِّيَارِ وَأَهْلُ الطُّرُقِ فَجَمَعُوهَا فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ فَمَرَّ نَبِيٌّ لَهُمْ عَلَيْهِمْ. قَالَ حُصَيْنٌ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: حِزْقِيلُ ⦗٤٧⦘ قَالَ: يَا رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَحْيَيْتَ هَؤُلَاءِ فَيَعْبُدُوكَ وَيُعَمِّرُوا بِلَادَكَ وَيَلِدُوا عِبَادَكَ، قَالَ: وَأَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أَفْعَلَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: قِيلَ لَهُ: قُلْ كَذَا وَكَذَا، فَتَكَلَّمَ بِأَمْرٍ أُمِرَ بِهِ، فَنَظَرَ إِلَى الْعِظَامِ تُكْسَى لَحْمًا وَعَصَبًا، ثُمَّ تَكَلَّمَ بِأَمْرٍ أُمِرَ بِهِ فَإِذَا هُمْ صِوَرٌ يُكَبِّرُونَ وَيُسَبِّحُونَ وَيُهَلِّلُونَ فَعَاشُوا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَعِيشُوا "
46
المجلد
العرض
80%
الصفحة
46
(تسللي: 44)