اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عبق الرياحين في سيرة ذي الجناحين

د. نايف منير فارس
عبق الرياحين في سيرة ذي الجناحين - د. نايف منير فارس
كلثوم: أمها زينب بنت علي بن أبي طالب - ﵁ - من فاطمة بنت رسول الله - ﵌ -، تزوجها الحجاج بن يوسف، فأمره عبد الملك بطلاقها، وكانت قبله عند ابن عمها القاسم بن محمد بن جعفر بن أبي طالب؛ ولا عقب للقاسم (^١).
وهنا نرى حب عبد الله بن جعفر بن أبي طالب لأبي بكر الصديق - ﵁ - حتى... أنَّه سمى ولدًا من أولاده بأبي بكر، وسمّى ابنًا آخر له باسم معاوية، لأنَّ عبد الله بن جعفر - ﵁ - كانت تربطه بمعاوية - ﵁ - علاقة ود ومحبة (^٢).
ودليل ذلك ما أخرجه البلاذري في أنساب الأشراف (^٣) عن العمري عن الهيثم بن عدي عن ابن عباس قال: «قلت لمولى لمعاوية بن عبد الله بن جعفر: ليس معاوية من أسمائكم فكيف سمى عبد الله بن جعفر ابنه معاوية؟ فقال: إن معاوية بن أبي سفيان كان محبًا لعبد الله بن جعفر، فسمى معاوية بن عبد الله باسمه ليكرمه بذلك».
ومعاوية هذا -أي ابن عبدالله بن جعفر بن أبي طالب- سمى أحد بنيه باسم يزيد لأنه كان يعلم أن سيرة يزيد كانت صالحة، كما شهد له بذلك محمد بن الحنفية بن علي بن أبي طالب (^٤).
_________
(^١) جمهرة أنساب العرب لابن حزم (١/ ٦٨).
(^٢) انظر: أولاد جعفر - ﵁ - في تهذيب الأسماء واللغات للنووي (١/ ٣٧٢).
(^٣) أنساب الأشراف (٢/ ٢٩٩).
(^٤) جاء في سير أعلام النبلاء (٤/ ٤٠): مشى عبدالله بن مطيع وأصحابه إلى ابن الحنفية، فأرادوه على خلع يزيد فأبى، فقال ابن مطيع: إنه يشرب الخمر، ويترك الصلاة ويتعدى حكم الكتاب. قال: ما رأيت منه ما تذكر، وقد أقمت عنده، فرأيته مواظبًا للصلاة متحريًا للخير، يسأل عن الفقه.
141
المجلد
العرض
53%
الصفحة
141
(تسللي: 136)