اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عبق الرياحين في سيرة ذي الجناحين

د. نايف منير فارس
عبق الرياحين في سيرة ذي الجناحين - د. نايف منير فارس
ذكر من رثاه:
قال عبيد الله بن قيس الرقيات يمدح عبد الله بن جعفر:
تغذ (^١) بي الشهباء (^٢) نحو ابن جعفر... سواء عليها ليلها ونهارها (^٣)

وقال الشماخ بن ضرار يمدح عبد الله بن جعفر:
إنك يا ابن جعفر نعم الفتى... ونعم مأوى طارق إذا أتى
ورب ضيف طرق الحي سرى... صادف زادا وحديثا ما اشتهى (^٤)

وعن محمد بن عبد الرحمن قال سمعت هشام بن سليمان المخزومي قال: (اجتمع أهل الحجاز وأهل البصرة وأهل الكوفة أنهم لم يسمعوا بيتين أحسن من بيتين رأوهما على قبر عبد الله بن جعفر بن أبي طالب:
مقيم إلى أن يبعث الله خلقه... لقاؤك لا يرجى وأنت قريب
تزيد بلى في كل يوم وليلة... وتنسى كما تبلى وأنت حبيب (^٥)

ومن الذين امتدحوا عبد الله بن جعفر بن أبي طالب - ﵁ -، زياد بن سليم وهو المعروف بالأعجم (^٦)، إذ دخل عليه في خمس ديات، فأعطاه، فأنشأ يقول:
_________
(^١) أغذ السير وأغذ فيه: أسرع.. وتقدى به بعيره: أسرع على سنن الطريق.
(^٢) الشهباء: فرسه، للونها الأشهب، وهو أن يشق سوادها أو كمتتها شعرات بيض حتى تكاد تغلب السواد أو الكمتة.
(^٣) ديوان عبيد الله بن قيس (١٦٣) يمدح عبد الله بن جعفر بن أبي طالب.
(^٤) أخرجه ابن أبي الدنيا في قرى الضيف (١٥)، وانظر تاريخ دمشق لابن عساكر (٢٧/ ٢٩٠)، والإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر (٤/ ٤٢).
(^٥) أخرجه ابن عساكر (٢٧/ ٢٩٨). وانظر أسد الغابة (١/ ٥٩٠).
(^٦) قال الذهبي في السير (٤/ ٥٩٧): من فحول الشعراء، وفي الأعلام للزركلي (٣/ ٥٤): كان الفرزدق يتحاشى أن يهجو بني عبد القيس خوفًا منه، ويقول: ليس إلى هجاء هؤلاء من سبيل ما عاش هذا العبد.
162
المجلد
العرض
61%
الصفحة
162
(تسللي: 157)