اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عبق الرياحين في سيرة ذي الجناحين

د. نايف منير فارس
عبق الرياحين في سيرة ذي الجناحين - د. نايف منير فارس
أخرجه الترمذي والحاكم بإسنادٍ صحيح» (^١).
فإطلاق الأفضليَّة لجعفر بن أبي طالب - ﵁ - بعد النبي - ﵌ -، قيِّدت بأنها للمساكين وإلا فإن أفضل الخلق بعد النبي - ﵌ - هم أبو بكر ثمَّ عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان ثم علي بن أبي طالب ﵃ أجمعين.
قال ابن كثير بعد تجويده لإسناد حديث أبي هريرة: «وكأنه إنما يفضله في الكرم، فأما في الفضيلة الدينية فمعلوم أن الصديق والفاروق بل وعثمان بن عفان أفضل منه، وأما أخوه علي - ﵄ - فالظاهر أنهما متكافئان أو علي أفضل منه» (^٢).
وإنما أراد أبو هريرة تفضيله في الكرم، بدليل ما رواه البخاري: «وكان خير الناس للمساكين جعفر بن أبى طالب» (^٣).
قال الأبشيهي: (وكان جعفر بن أبي طالب يقول لأبيه: يا أبت إني لأستحي أن أطعم طعامًا وجيراني لا يقدرون على مثله، فكان أبوه يقول:
_________
(^١) فتح الباري (٧/ ٧٦).
(^٢) البداية والنهاية (٤/ ٢٥٦).
(^٣) قلت: ويشهد بأفضلية أبي بكر بعد النبي - ﵌ - ثم عمر ثم عثمان ما أخرجه البخاري (٥/ ٥)، رقم (٣٦٥٥) من حديث ابن عمر قال: «كنا نخير بين الناس في زمن النبي - ﵌ - فنخير أبا بكر ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان»، والأحاديث في ذلك كثيره ولكن مقامها ليس هنا.
27
المجلد
العرض
9%
الصفحة
27
(تسللي: 22)