اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ

إبراهيم الزيبق
سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ - إبراهيم الزيبق
أوروبيُّ الحقُّ في خَرْقِها (^١). على أن يأخذ الكامل رهائن من ملوكهم لا من أمرائهم إلى حين تسليم دمياط (^٢).
وفي يوم الأربعاء ١٢ رجب/ ١ أيلول، وهو اليوم الرابع لاستسلام الصليبيين، أمَرَ الكامل بإقامة السُّدود، فانحسرت مياه الفيضان عن معسكرهم، المحصور بين النيل وبحر أشموم، وبذلك تمكن الصليبيون من السير شمالًا حتى وصلوا إلى قرب العادلية، وهناك أقام لهم الكامل جسرًا ليعبروا إلى جيزة دمياط، متجنّبًا بذلك دخولهم إليها. وبعد تكامل خروجهم من معسكرهم الغارق بالأوحال سُلِّمت دمياط للمسلمين، بعد أذان العصر من يوم الأربعاء ١٩ رجب ٦١٨ هـ/ ٨ أيلول ١٢٢١ م (^٣). وعَهِدَ الكامل باستلامها إلى الأمير شجاع الدين جلدك المُظفري، وولاه إيَّاها (^٤).
وفي اليوم الذي سُلِّمت فيه دمياط جلس الكامل محمد بظاهر البرمون مجلسًا فخمًا، في خيمة كبيرة عالية، ومدَّ سِماطًا عظيمًا، وأحضر ملوك الصَّليبيين، ووقف المعظم عيسى والأشرف موسى والملوك في خدمته، فهال الصليبيين ما شاهدوه من عظمة وبهاء (^٥)، وقام الشاعر الحلي، فأنشد بين يديه:
هنيئًا فإِنَّ السَّعْدَ راحَ مُخَلَّدا … وقد أنجز الرحمنُ بالنَّصْرِ مَوْعدا
حبانا إلهُ الخَلْقِ فتحًا بدا لنا … مبينًا وإنعامًا وعزا مُؤَيَّدا
إلى أن يقول:
أعُبَّادَ عيسى إنَّ عيسى وحِزْبَه … وموسى جميعًا يخدمون محمدا (^٦)
_________
(^١) الحملة الصليبية الخامسة (٣٣٤).
(^٢) السلوك (ج ١/ ق ١/ ٢٤٤).
(^٣) الحملة الصليبية الخامسة (٣٤٣ - ٣٤٤)، والمذيل على الروضتين (٢/ ٤١)، ومفرج الكروب (٤/ ٩٩).
(^٤) مفرج الكروب (٤/ ٩٩).
(^٥) مرآة الزمان (٢٢/ ٢٥٨)، ومفرج الكروب (٤/ ٩٨ - ٩٩)، والسلوك (ج ١/ ق ١/ ٢٤٥).
(^٦) مرآة الزمان (٢٢/ ٢٥٨ - ٢٥٩).
119
المجلد
العرض
39%
الصفحة
119
(تسللي: 113)