سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ - إبراهيم الزيبق
فخرج إليه ليلة الأربعاء ١٤ رجب سنة ٦٢٦ هـ/ ٩ حزيران ١٢٢٩ م (^١)، مع نفر يسير من أصحابه. ولما بلغ الكامل مجيئه خرج إليه وتلقاه، وأكرمه إكرامًا عظيمًا، وتحدَّث معه وباسطه، وطيب قلبه بعد أن عاتبه عتابًا كبيرًا، ثم أمره بالرجوع إلى قلعة دمشق، فعاد إليها.
وفي يوم الجمعة دخل القلعة الأمير فخر الدين يوسف بن شيخ الشيوخ، فصلى الجمعة بجامع القلعة، ثم خرج ومعه الناصر داود إلى الكامل، فتمَّ الصُّلْح بينهما، فأبقى عليه الكرك والشوبك وأعمالهما، والصَّلت والبلقاء والأغوار جميعها، ونابلس وأعمال القدس وبيت جبريل، وبقي للكامل الخليل وغزة وطبرية وعسقلان والرملة ولد وسائر الساحل الذي بأيدي المسلمين. وأقرَّ الكامل الأمير عزَّ الدين أيبك المعظمي على صَرْخد. ثم إن الناصر داود اضطر للتنازل عن الشوبك للكامل (^٢)، وكان قد أظهر الحزن عليه، فقال له الكامل: أنا ما لي حصن يحمي رأسي، وَهَبْ أنك وهبتني إياه. فسكت على مضض (^٣)
ورجع الناصر داود إلى القلعة (^٤)، وفُتحت أبواب دمشق يوم الإثنين مستهل شعبان ٦٢٦ هـ/ ٢٥ حزيران ١٢٢٩ م (^٥)، وهو أوان إقبال المشمش والفواكه. ومع أن أهل دمشق انفرج عنهم ما كانوا يعانونه من الضيق لانعدام الخضروات والفواكه والثلج عنهم، وانقطاع الماء، فقد وقع في قلوبهم من الحُزن والأسف ما لا مزيد عليه، فتعالى بكاؤهم ونحيبهم، وهم يشاهدون دخول العسكر المِصْري من جميع الأبواب حتى امتلأت مدينتهم بهم، فكأنَّ كلَّ واحدٍ منهم لحُزْنه قد فُجع بموت ولد أو والد (^٦).
ورحل الناصر داود يوم الجمعة ١٢ شعبان/ ٦ تموز (^٧) بأهله وإخوته
_________
(^١) المذيل على الروضتين (٢/ ١٢).
(^٢) مفرج الكروب (٤/ ٢٥٦).
(^٣) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٠١).
(^٤) مفرج الكروب (٤/ ٢٥٧).
(^٥) المذيل على الروضتين (٢/ ١٢).
(^٦) مفرج الكروب (٤/ ٢٥٧).
(^٧) المذيل على الروضتين (٢/ ١٢).
وفي يوم الجمعة دخل القلعة الأمير فخر الدين يوسف بن شيخ الشيوخ، فصلى الجمعة بجامع القلعة، ثم خرج ومعه الناصر داود إلى الكامل، فتمَّ الصُّلْح بينهما، فأبقى عليه الكرك والشوبك وأعمالهما، والصَّلت والبلقاء والأغوار جميعها، ونابلس وأعمال القدس وبيت جبريل، وبقي للكامل الخليل وغزة وطبرية وعسقلان والرملة ولد وسائر الساحل الذي بأيدي المسلمين. وأقرَّ الكامل الأمير عزَّ الدين أيبك المعظمي على صَرْخد. ثم إن الناصر داود اضطر للتنازل عن الشوبك للكامل (^٢)، وكان قد أظهر الحزن عليه، فقال له الكامل: أنا ما لي حصن يحمي رأسي، وَهَبْ أنك وهبتني إياه. فسكت على مضض (^٣)
ورجع الناصر داود إلى القلعة (^٤)، وفُتحت أبواب دمشق يوم الإثنين مستهل شعبان ٦٢٦ هـ/ ٢٥ حزيران ١٢٢٩ م (^٥)، وهو أوان إقبال المشمش والفواكه. ومع أن أهل دمشق انفرج عنهم ما كانوا يعانونه من الضيق لانعدام الخضروات والفواكه والثلج عنهم، وانقطاع الماء، فقد وقع في قلوبهم من الحُزن والأسف ما لا مزيد عليه، فتعالى بكاؤهم ونحيبهم، وهم يشاهدون دخول العسكر المِصْري من جميع الأبواب حتى امتلأت مدينتهم بهم، فكأنَّ كلَّ واحدٍ منهم لحُزْنه قد فُجع بموت ولد أو والد (^٦).
ورحل الناصر داود يوم الجمعة ١٢ شعبان/ ٦ تموز (^٧) بأهله وإخوته
_________
(^١) المذيل على الروضتين (٢/ ١٢).
(^٢) مفرج الكروب (٤/ ٢٥٦).
(^٣) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٠١).
(^٤) مفرج الكروب (٤/ ٢٥٧).
(^٥) المذيل على الروضتين (٢/ ١٢).
(^٦) مفرج الكروب (٤/ ٢٥٧).
(^٧) المذيل على الروضتين (٢/ ١٢).
143