اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ

إبراهيم الزيبق
سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ - إبراهيم الزيبق
ومن يتعلق به من دمشق إلى الكرك (^١). ودخلها الكامل وإخوته يوم الثلاثاء ١٦ شعبان/ ١٠ تموز، فزار قبر والده في المدرسة العادلية الكبرى (^٢)، ثم خرج إلى مقامه بجوسق العادل، ثم دخل قلعة دمشق هو والأشرف يوم الخميس ١٨ شعبان/ ١٢ تموز (^٣).
ولما تسلم الكامل دمشق سلمها إلى أخيه الأشرف (^٤)، فأقام بها (^٥). ورحل الكامل في ١٩ رمضان ٦٢٦ هـ/ ١١ آب ١٢٢٩ م (^٦) إلى حماة (^٧)، ثم تابع طريقه إلى الديار الجزرية (^٨).
وكان الحاجب حسام الدين علي - نائب الأشرف في خلاط - قد أرسل إلى الأشرف، حين بلغه اتفاقه مع أخيه الكامل، يُنكر عليه التخلي عن بعض بلاده في الشرق مقابل دمشق. فوقع كتابه بيد الكامل، وكان غاضبًا منه لأمور بدرت منه، فكتب الكامل كتابًا إلى عز الدين أيبك الأشرفي بخلاط يأمره بقتله، ودفع الكتاب إلى الأشرف ليعلم عليه بخاتمه؛ فلم يمكنه الامتناع، وعلم على الكتاب قائلا: «مسكين الحاجب علي كتب الكامل كتابًا لهلاكه، وعلَّمْتُ عليه» (^٩).
ولا يفوت سبط ابن الجوزي هذه الفرصة، لينفس عما في قلبه تجاه صديقه القديم، فيكتب مشنّعًا عليه فعله: «سبحان الله، كيف سمحت نفس الأشرف بهلاك رجل مسلم قد خدمه مُدَّة سنين، وحفظ بلاده من السلاطين، وكسر جيوش المخالفين! وكان الأشرف يكون تارة بمصر، وتارة بالشام، والحاجب علي يسوسُ المُلْك بتدبيره على أحسن نظام، وما خان
_________
(^١) مفرج الكروب (٤/ ٢٥٨).
(^٢) تنظر: (ص ١٠٢) من هذا الكتاب.
(^٣) المذيل على الروضتين (٢/ ١٣).
(^٤) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٠٠)، ومفرج الكروب (٤/ ٢٥٧).
(^٥) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٠١).
(^٦) المذيل على الروضتين (٢/ ١٣).
(^٧) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٠١).
(^٨) الكامل (١٢/ ٤٨٤).
(^٩) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٠٧).
144
المجلد
العرض
47%
الصفحة
144
(تسللي: 138)