سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ - إبراهيم الزيبق
وفي تلك الدار في واسط أقام الشيخ أبو الفرج ابن الجوزي وحيدًا مع شيخوخته، ليس له من مُعين عليها، فكان يخدم نفسه، ويغسل ثوبه، ويطبخ ويستقي الماء من البئر (^١). وتلقى ذلك كله بالصَّبْر والحَمْد والشُّكْر (^٢).
* * *
في غيبة جده القسرية راح يوسف يُكمل وحده ما بدأه، فتابع اختلافه إلى حلقات العلم، فقرأ النَّحْو والأدب على الوجيه المبارك بن المبارك الواسطي (^٣)، وعبد الله بن الحسين أبي البقاء العُكْبري (^٤)، وسمع الحديث من مُسند العصر الشيخ الجليل عبد المنعم بن عبد الوهاب ابن كليب الحراني - وكان قد انتهى إليه علو الإسناد (^٥) -، والمحدث أبي القاسم يحيى بن أسعد ابن بوش (^٦)، والمُسند عمر بن محمد بن معمر المؤدّب الدَّارَقَزّي - المعروف بابن طَبَرْزد (^٧) -، وهبة الله بن الحسن بن المظفر الهمذاني (^٨)، وحمزة بن علي بن حمزة - المعروف بابن القبيطي (^٩) -، والمسند المعمر أبي طاهر المبارك بن المبارك ابن المعطوش
_________
(^١) المصدران السالفان.
(^٢) مرآة الزمان (٢٢/ ٩٥).
(^٣) مرآة الزمان (٢٢/ ٢٠٥ - ٢٠٦).
(^٤) تاريخ الإسلام (١٤/ ٧٦٨)، وينظر: «مرآة الزمان» (٢٢/ ٢٤٢).
(^٥) مرآة الزمان (٢٢/ ١٩٥)، والجليس الصالح (١١٤، ١٤٥، ١٤٦)، وسير أعلام النبلاء (٢١/ ٢٥٨ - ٢٦٠).
(^٦) مرآة الزمان (٢٢/ ٥٨، ١٩٥)، والجليس الصالح (٢٩٦).
(^٧) يفهم من سياق كلام سبط ابن الجوزي أنه سمع من ابن طبرزد في بغداد، وهو ما صرح به قطب الدين اليونيني. ينظر: «مرآة الزمان» (١/ ٤٤٤، ٢٢/ ١٩٥، ١٧٤ - ١٧٥، ٣٩٣)، و«الجليس الصالح» (٤٨، ١٣٨) و«ذيل مرآة الزمان» (١/ ٤٢). وذكر الذهبي في كتابيه: تاريخ الإسلام (١٤/ ٧٦٧)، و«سير أعلام النبلاء» (٢٣/ ٢٩٧) أنه سمع منه بدمشق.
قلت: ولا يستبعد ذلك، فلعله سمع منه مرتين: الأولى في بغداد، والثانية في دمشق، والله أعلم.
(^٨) مرآة الزمان (٢٢/ ١٢٧).
(^٩) مرآة الزمان (٢٢/ ١٤٦ - ١٤٧).
* * *
في غيبة جده القسرية راح يوسف يُكمل وحده ما بدأه، فتابع اختلافه إلى حلقات العلم، فقرأ النَّحْو والأدب على الوجيه المبارك بن المبارك الواسطي (^٣)، وعبد الله بن الحسين أبي البقاء العُكْبري (^٤)، وسمع الحديث من مُسند العصر الشيخ الجليل عبد المنعم بن عبد الوهاب ابن كليب الحراني - وكان قد انتهى إليه علو الإسناد (^٥) -، والمحدث أبي القاسم يحيى بن أسعد ابن بوش (^٦)، والمُسند عمر بن محمد بن معمر المؤدّب الدَّارَقَزّي - المعروف بابن طَبَرْزد (^٧) -، وهبة الله بن الحسن بن المظفر الهمذاني (^٨)، وحمزة بن علي بن حمزة - المعروف بابن القبيطي (^٩) -، والمسند المعمر أبي طاهر المبارك بن المبارك ابن المعطوش
_________
(^١) المصدران السالفان.
(^٢) مرآة الزمان (٢٢/ ٩٥).
(^٣) مرآة الزمان (٢٢/ ٢٠٥ - ٢٠٦).
(^٤) تاريخ الإسلام (١٤/ ٧٦٨)، وينظر: «مرآة الزمان» (٢٢/ ٢٤٢).
(^٥) مرآة الزمان (٢٢/ ١٩٥)، والجليس الصالح (١١٤، ١٤٥، ١٤٦)، وسير أعلام النبلاء (٢١/ ٢٥٨ - ٢٦٠).
(^٦) مرآة الزمان (٢٢/ ٥٨، ١٩٥)، والجليس الصالح (٢٩٦).
(^٧) يفهم من سياق كلام سبط ابن الجوزي أنه سمع من ابن طبرزد في بغداد، وهو ما صرح به قطب الدين اليونيني. ينظر: «مرآة الزمان» (١/ ٤٤٤، ٢٢/ ١٩٥، ١٧٤ - ١٧٥، ٣٩٣)، و«الجليس الصالح» (٤٨، ١٣٨) و«ذيل مرآة الزمان» (١/ ٤٢). وذكر الذهبي في كتابيه: تاريخ الإسلام (١٤/ ٧٦٧)، و«سير أعلام النبلاء» (٢٣/ ٢٩٧) أنه سمع منه بدمشق.
قلت: ولا يستبعد ذلك، فلعله سمع منه مرتين: الأولى في بغداد، والثانية في دمشق، والله أعلم.
(^٨) مرآة الزمان (٢٢/ ١٢٧).
(^٩) مرآة الزمان (٢٢/ ١٤٦ - ١٤٧).
20