اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ

إبراهيم الزيبق
سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ - إبراهيم الزيبق
معظمهم في قعر الوادي (^١) متهافتين من حرّ الطلب (^٢)، فهلكوا (^٣). وانطلق
جلال الدين هاربًا مع ما بقي من عساكره نحو خلاط (^٤).
* * *
في يوم المعركة هذا، وهو السبت الأخير من رمضان - وفيه يختم سبط ابن الجوزي مجالس وعظه في جامع دمشق - حضر الصالح إسماعيل؛ نائب الأشرف، فقال لنجم الدين بن سلام: قل للشيخ يدعو للسلطان بالنصر. فأشار نجم الدين إليه، فدعا السبط له، وأمّن الجماعة. وهنا وقع أمر من العجائب، على حدّ تعبيره، فلنستمع إليه، وهو يحدّثنا عنه بقوله: «فثار في ساعة الدُّعاء ضبابٌ عظيم، وغَشِيَ أهل المجلس ما غيبهم، وغبتُ أنا أيضًا، فلما أفقتُ، قلت: نُصِرَ الأشرف اليوم. فتعجب الجماعة، فوصل الخبر بعد عشرة أيام بالواقعة على ما ذكرنا، وأن الضباب الذي كان عندنا كان عندهم، وأنَّهم نُصروا في الساعة التي دعونا فيها» (^٥).
ولم ينتظر سبط ابن الجوزي إياب الأشرف إلى دمشق ظافرًا، فقد آثر الرحيل عنها إلى الكَرَك، ليقيم عند الناصر داود؛ ابن صديقه الأثير (^٦).
_________
(^١) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٠٤)، والمذيل على الروضتين (٢/ ٢٠).
(^٢) سيرة السلطان جلال الدين (٣٣١)، ونزهة المقلتين (١٩٣).
(^٣) مفرج الكروب (٤/ ٢٩٩).
(^٤) الكامل (١٢/ ٤٩٠).
(^٥) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٠٥).
(^٦) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٥٤)، ويفهم مما ذكره في هذا الموضع أنه غادر دمشق سنة ٦٢٦ هـ/ ١٢٢٩ م، وهو وهم، لا يتفق مع ما ساقه من قبل من جلوسه في جامع دمشق، ودعائه للأشرف!
148
المجلد
العرض
49%
الصفحة
148
(تسللي: 142)