اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ

إبراهيم الزيبق
سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ - إبراهيم الزيبق
السلطان جلال الدِّين، طاويًا المنازل طيًّا، لا يلوي على شيء (^١) حتى يقرب من أَرْزَنجان قُبيل وصولهم إليها، فيقيم هناك (^٢). ويحجز بين الجيشين جبل وإلى جانبه واد عظيم (^٣).
ومع الصباح الباكر من يوم السبت ٢٨ رمضان سنة ٦٢٧ هـ/ ٩ آب ١٢٣٠ م (^٤)، والضباب يغشى المكان، قطع جلال الدين إليهم الوادي، ووقف على رأس جبل (^٥)، وأشرف على عساكر علاء الدين والأشرف (^٦)، فهالته كثرتهم، ولا سيما حين رأى عسكر الأشرف، فقد شاهد من تجملهم وفراهة دوابهم وحُسن سلاحهم ما ملأ صدره هيبةً منهم (^٧).
وأنشب القتال الأمير عز الدين عمر بن علي، مقدم جيش الأشرف، وهو من أمراء حلب المشهود لهم بالشَّجاعة (^٨)، وتمكّن جيش علاء الدين والأشرف، وقد باشر القتال بنفسه (^٩) أن يُنزل عساكر جلال الدين عن الجبل، وتوالت الحملات عليهم، فلم يثبتوا (^١٠)، فأمر جلال الدين بقتل من فر من جيشه كي يثبت الباقي (^١١)، فوقعوا بين قتيل وأسير (^١٢)، ثم وَلَّوْا منهزمين، لا يلوي الأخ على أخيه (^١٣)، وألجأهم ريح عاصف (^١٤)، وخوف الموت (^١٥) إلى واد ضيق (^١٦)، وقد أعمى الضباب أبصارهم، فتردى
_________
(^١) سيرة السلطان جلال الدين (٣٣٠).
(^٢) الكامل (١٢/ ٤٩٠)، ومختصر سلجوق نامه (٢٠٦).
(^٣) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٠٤).
(^٤) الكامل (١٢/ ٤٨٩)، ومرآة الزمان (٢٢/ ٣٠٤)، ومختصر سلجوق نامه (٢١٢).
(^٥) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٠٤).
(^٦) مختصر سلجوق نامه (٢١٣).
(^٧) الكامل (٢١/ ٤٩٠)، ومفرج الكروب (٤/ ٢٩٩).
(^٨) الكامل (١٢/ ٤٩٠).
(^٩) مختصر سلجوق نامه (٢١٣).
(^١٠) سيرة السلطان جلال الدين (٣٣١).
(^١١) مختصر سلجوق نامه (٢١٠).
(^١٢) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٠٤).
(^١٣) الكامل (١٢/ ٤٩٠).
(^١٤) المذيل على الروضتين (٢٠ - ٢١/ ٢)، ومفرج الكروب (٤/ ٣٠٠).
(^١٥) مختصر سلجوق نامه (٢١٥).
(^١٦) مختصر سلجوق نامه (٢١٣).
147
المجلد
العرض
48%
الصفحة
147
(تسللي: 141)