اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ

إبراهيم الزيبق
سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ - إبراهيم الزيبق
سنة ٦٣٦ هـ/ تشرين الأول ١٢٣٨ م (^١)، محمولًا على مِحَفَّة لمرض ألم به (^٢). ولما وصل إلى المُصلَّى قرب دمشق سارع الجواد إلى لقائه (^٣).
ثم ما لبث العماد أن تحدث مع الجواد في المسير إلى العادل (^٤)، على أن يعوض عن دمشق الإسكندرية (^٥). فأجابه الجواد بجواب ممغلط، على حدّ تعبير ابن واصل (^٦)، وسوفه وماطله حتى فطن العماد بامتناعه، فأحضر حينئذ الولاة والنُّواب والدواوين بدمشق وأعمالها، وقال: قد عزل السلطان العادل الجواد عن نيابة دمشق، فلا تدفعوا إليه مالا، ولا تقبلوا له قولا (^٧)، وأنا نائب السُّلطان (^٨). فعزّ ذلك على الجواد، فقبض على عماد الدين (^٩)، ورسم عليه أن يقيم بالدار، ومنعه من الركوب (^١٠).
وضاق على الجواد ما هو فيه، وكان سريع الضّيق (^١١)، ضعيف الرأي (^١٢)، واستبد به القلق (^١٣)، مستشعرًا عجزه عن القيام بمملكة الشام (^١٤)، مع تصميم العادل على انتزاعها منه، ولا طاقة له بقتاله، فرأى أن يتخفَّف من عِبْءِ حُكْم دمشق بحكم مدينة لا ينافسه عليها العادل، فسير الشيخ كمال الدين بن طلحة إلى الصالح نجم الدين أيوب بن الكامل، وكانت له بلاد الشرق، يطلب منه أن يعوّضه عن دمشق سنجار والرَّقَّة وعانة، ويسلم دمشق إليه (^١٥)، معللا قراره لمن حوله بقوله: أيش أعمل بالمُلْك؟ باز وكلب أحبُّ إليَّ من هذا (^١٦). وكان الجواد على ما يبدو مولعًا بالصيد.
_________
(^١) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٦٠).
(^٢) مرآة الزمان (٣٦١/ ٢٢).
(^٣) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٦٠ - ٣٦١).
(^٤) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٢٧٦).
(^٥) مرآة الزمان (٣٦١/ ٢٢).
(^٦) مفرج الكروب (٥/ ١٩٩).
(^٧) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٢٧٦).
(^٨) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٦٠).
(^٩) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٢٧٦).
(^١٠) مرآة الزمان (٣٦١/ ٢٢).
(^١١) مرآة الزمان (٣٥٨/ ٢٢).
(^١٢) مفرج الكروب (٥/ ١٩٢).
(^١٣) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٢٧٤).
(^١٤) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٥٨).
(^١٥) مفرج الكروب (٥/ ٢٠٠).
(^١٦) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٥٨).
160
المجلد
العرض
53%
الصفحة
160
(تسللي: 154)