سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ - إبراهيم الزيبق
فسَّر الصَّالح أيوب بذلك (^١)، وأجابه إلى ما طلب، وحلف له، وراح يتجهز إلى دمشق (^٢).
ثم رأى الجواد أن يبادر إلى قتل العماد كيلا يُفسد عليه اتفاقه مع الصَّالح أيوب (^٣). فبعث إليه بعد أيام يقول له: إن شئت أن تركب وتتنزه، فاركب إلى ظاهر البلد. فاعتقد العماد أنَّ ذلك بوادر رضا، فأمر بتجهيز حصان له، وما إن خرج من باب دار المسرة في القلعة (^٤) حتى قابله رجل دسه الجواد إليه (^٥)، وبيده قصة، فاستغاث، فأراد حاجبه أن يأخذها منه، فقال: لي مع الصاحب شغل. فقال عماد الدين: دعوه. فتقدم إليه، وناوله القصة، وضربه بسكين على خاصرته بدَّد مصارينه، وجاء آخر، فضربه بسكين على ظهره، فكانت القاضية، فردُّوه إلى الدَّار مَيْتًا (^٦). وكان ذلك يوم الثلاثاء ٢٦ جمادى الأولى سنة ٦٣٦ هـ/ ٤ كانون الثاني ١٢٣٩ م (^٧). وأظهر الجواد التألم لمقتله (^٨).
_________
(^١) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٢٧٤).
(^٢) مفرج الكروب (٥/ ٢٠٠).
(^٣) مفرج الكروب (٥/ ٢٠٠ - ٢٠١).
(^٤) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٦٠).
(^٥) مفرج الكروب (٥/ ٢٠٠ - ٢٠١).
(^٦) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٦١ - ٣٦٢)، وينظر: «المذيل على الروضتين» (٢/ ٤٧).
(^٧) وكان له يوم مات نحو ست وخمسين سنة، فقد ولد سنة ٥٨١ هـ/ ١١٨٥ م. ينظر: «المذيل على الروضتين» (٢/ ٤٧)، و«السلوك» (ج ١/ ق ٢/ ٢٧٧)، واستقصيتُ مصادر ترجمته في تحقيقي لكتاب «المذيل». ووهم سبط ابن الجوزي في «مرآة الزمان» (٢٢/ ٣٦١) في شهر مقتله، فذكر أنه في ربيع الأول.
(^٨) مفرج الكروب (٥/ ٢٠١).
ثم رأى الجواد أن يبادر إلى قتل العماد كيلا يُفسد عليه اتفاقه مع الصَّالح أيوب (^٣). فبعث إليه بعد أيام يقول له: إن شئت أن تركب وتتنزه، فاركب إلى ظاهر البلد. فاعتقد العماد أنَّ ذلك بوادر رضا، فأمر بتجهيز حصان له، وما إن خرج من باب دار المسرة في القلعة (^٤) حتى قابله رجل دسه الجواد إليه (^٥)، وبيده قصة، فاستغاث، فأراد حاجبه أن يأخذها منه، فقال: لي مع الصاحب شغل. فقال عماد الدين: دعوه. فتقدم إليه، وناوله القصة، وضربه بسكين على خاصرته بدَّد مصارينه، وجاء آخر، فضربه بسكين على ظهره، فكانت القاضية، فردُّوه إلى الدَّار مَيْتًا (^٦). وكان ذلك يوم الثلاثاء ٢٦ جمادى الأولى سنة ٦٣٦ هـ/ ٤ كانون الثاني ١٢٣٩ م (^٧). وأظهر الجواد التألم لمقتله (^٨).
_________
(^١) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٢٧٤).
(^٢) مفرج الكروب (٥/ ٢٠٠).
(^٣) مفرج الكروب (٥/ ٢٠٠ - ٢٠١).
(^٤) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٦٠).
(^٥) مفرج الكروب (٥/ ٢٠٠ - ٢٠١).
(^٦) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٦١ - ٣٦٢)، وينظر: «المذيل على الروضتين» (٢/ ٤٧).
(^٧) وكان له يوم مات نحو ست وخمسين سنة، فقد ولد سنة ٥٨١ هـ/ ١١٨٥ م. ينظر: «المذيل على الروضتين» (٢/ ٤٧)، و«السلوك» (ج ١/ ق ٢/ ٢٧٧)، واستقصيتُ مصادر ترجمته في تحقيقي لكتاب «المذيل». ووهم سبط ابن الجوزي في «مرآة الزمان» (٢٢/ ٣٦١) في شهر مقتله، فذكر أنه في ربيع الأول.
(^٨) مفرج الكروب (٥/ ٢٠١).
161