اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ

إبراهيم الزيبق
سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ - إبراهيم الزيبق
على القبض عليه (^١).
فركبوا ليلة الجمعة ٨ ذي القعدة سنة ٦٣٧ هـ/ ١ حزيران ١٢٤٠ م (^٢)، وأحاطوا بدهليز العادل، ورَمَوْه، وانتهبوا ما حوله، وجعلوا العادل في خيمة صغيرة، ووكلوا به من يحفظه (^٣). ولم يتحرَّك أحد من الأمراء لنصرته (^٤).
* * *
ولم يتخل الصالح أيوب حين جاءته تلك البشرى عن حذره، فقد خاف أن تكون خدعة للقبض عليه (^٥)، فلما تحقق هو والناصر داود القبض على العادل سارا مُسْرِعَيْن يطويان المراحل، ودخلا صحراء سيناء، وكان يصل إليهما في كلِّ منزلة ينزلانها جمع بعد جمع، وأمير بعد أمير حتى وصلا إلى المعسكر ببلبيس، وتسلَّم الصَّالح أيوب أخاه العادل، وصار في قبضته (^٦).
ويبدو أن الناصر داود أحب أن يختبر الصالح أيوب، ومدى التزامه بما اتفقا عليه، فطلب منه أن يسلّم إليه قلعة الشَّوْبك، وكانت أثيرة لديه (^٧)، فلم يستجب الصالح أيوب له. فانزعج الناصر داود، وزاد من انزعاجه ما أبداه الصالح أيوب من فتور تجاهه، فقد كان يظن أنه سيبعث معه على الفور العساكر المِصْرية ليستعيد دمشق وسائر البلاد التي انتزعت من مملكة أبيه المعظم (^٨). ولعل ندما تسلّل إلى قلبه لتحالفه معه، ففي ليلة جمعه الشَّرابُ مع الصالح أيوب، فانتشى، فقال للصالح أيوب وقد شطح به السُّكْر: أريد أن اجتمع بالعادل. وكان معتقلا في خيمة إلى جانب خيمة الصَّالح، فأذِنَ له. فمضى الناصر داود إلى خيمة العادل، وقال له: تبصر أي شيء فعلتُ، وكيف أوقعتك في هذه الحال؟ وأنا قادر أن أردك إلى
_________
(^١) مفرج الكروب (٥/ ٢٦٣).
(^٢) مفرج الكروب (٥/ ٢٦٦).
(^٣) مفرج الكروب (٥/ ٢٦٣).
(^٤) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٢٩٥).
(^٥) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٦٦).
(^٦) مفرج الكروب (٥/ ٢٦٥).
(^٧) ينظر: (ص ١٣٢، ١٤٣) من هذا الكتاب.
(^٨) مفرج الكروب (٥/ ٢٧١).
179
المجلد
العرض
59%
الصفحة
179
(تسللي: 173)