سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ - إبراهيم الزيبق
خاصتُه وغِلمانُه، واستولى المماليك البحرية على سناجقه، وكسروا صناديقه ونهبوا أمواله (^١)، وأُسِرَ بعضُ من كان معه، ونجا بعض. وممن أسر وقتئذ الصالح إسماعيل بن العادل (^٢). ولم يقف الناصر يوسف حتى وصل إلى غزة، فأقام ينتظر أصحابه، فوصل إليه من سلم من عساكره (^٣).
ولما علم المماليك العزيزية بهرب الناصر يوسف انضم أكثرهم إلى الملك المعز، مع مُقدَّمهم الأمير جمال الدين أيدغدي العزيزي (^٤)، لميلهم إلى المماليك البحرية؛ لأنهم أتراك مثلهم، ولكراهيتهم لشمس الدين لؤلؤ (^٥)، فكثر جمع المعزّ بهم.
وبلغ الأمير شمس الدين لؤلؤ هرب الناصر يوسف، وهو في جمع من العسكر، ولم يدر بهزيمة ميمنة عسكر الشام، فقال: ما يضرنا هذا بعد أن انتصرنا، وهو يعود إلينا إذا ملكنا البلاد (^٦).
وساق المعز يريد فلول عساكر الشَّام، فوقع على الأمير شمس الدين لؤلؤ، فحمل عليه (^٧)، فكسر شمس الدين لؤلؤ، وقبض عليه، وطرح بين يدي المعز أيبك (^٨)، فقال الأمير حسام الدين للمعز: لا تقتله لنأخذ به الشام. فقال فارس الدين أقطاي: هذا الذي يأخذ مصر بمئتي مُخنَّث (^٩)! فأمر المعز بضرب عنقه. فلم يتكلم شمس الدين بكلمة، ولا ذل ولا خضع، وبقي مطروحًا لا يرفع رأسه ولا يضطرب حتى أخذته السيوف وقُطِع (^١٠)، وتُرِكَ في العراء قبل أن يوارى (^١١). وأُتي بالصالح إسماعيل بن
_________
(^١) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٣٧٥).
(^٢) مفرج الكروب (٦/ ١٦٠)، وينظر: «السلوك» (ج ١/ ق ٢/ ٣٧٦).
(^٣) مرآة الزمان (٢٢/ ٤١٦).
(^٤) مفرج الكروب (٦/ ١٦١).
(^٥) مفرج الكروب (٦/ ١٥٨).
(^٦) مفرج الكروب (٦/ ١٦٠).
(^٧) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٣٧٥).
(^٨) مفرج الكروب (٦/ ١٦٠).
(^٩) مرآة الزمان (٢٢/ ٤١٤ - ٤١٥).
(^١٠) مفرج الكروب (٦/ ١٦٠).
(^١١) مرآة الزمان (٢٢/ ٤١٨).
ولما علم المماليك العزيزية بهرب الناصر يوسف انضم أكثرهم إلى الملك المعز، مع مُقدَّمهم الأمير جمال الدين أيدغدي العزيزي (^٤)، لميلهم إلى المماليك البحرية؛ لأنهم أتراك مثلهم، ولكراهيتهم لشمس الدين لؤلؤ (^٥)، فكثر جمع المعزّ بهم.
وبلغ الأمير شمس الدين لؤلؤ هرب الناصر يوسف، وهو في جمع من العسكر، ولم يدر بهزيمة ميمنة عسكر الشام، فقال: ما يضرنا هذا بعد أن انتصرنا، وهو يعود إلينا إذا ملكنا البلاد (^٦).
وساق المعز يريد فلول عساكر الشَّام، فوقع على الأمير شمس الدين لؤلؤ، فحمل عليه (^٧)، فكسر شمس الدين لؤلؤ، وقبض عليه، وطرح بين يدي المعز أيبك (^٨)، فقال الأمير حسام الدين للمعز: لا تقتله لنأخذ به الشام. فقال فارس الدين أقطاي: هذا الذي يأخذ مصر بمئتي مُخنَّث (^٩)! فأمر المعز بضرب عنقه. فلم يتكلم شمس الدين بكلمة، ولا ذل ولا خضع، وبقي مطروحًا لا يرفع رأسه ولا يضطرب حتى أخذته السيوف وقُطِع (^١٠)، وتُرِكَ في العراء قبل أن يوارى (^١١). وأُتي بالصالح إسماعيل بن
_________
(^١) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٣٧٥).
(^٢) مفرج الكروب (٦/ ١٦٠)، وينظر: «السلوك» (ج ١/ ق ٢/ ٣٧٦).
(^٣) مرآة الزمان (٢٢/ ٤١٦).
(^٤) مفرج الكروب (٦/ ١٦١).
(^٥) مفرج الكروب (٦/ ١٥٨).
(^٦) مفرج الكروب (٦/ ١٦٠).
(^٧) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٣٧٥).
(^٨) مفرج الكروب (٦/ ١٦٠).
(^٩) مرآة الزمان (٢٢/ ٤١٤ - ٤١٥).
(^١٠) مفرج الكروب (٦/ ١٦٠).
(^١١) مرآة الزمان (٢٢/ ٤١٨).
253