سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ - إبراهيم الزيبق
العادل، فأوقفه المعز إلى جانبه، وقال للأمير حسام الدين: ما تسلم على المولى الملك الصالح؟ فدنا منه حسام الدين، وسلم عليه (^١).
ولما بلغ العسكر الشامي المقيم بالعباسة هرب الناصر يوسف، ومقتل شمس الدين لؤلؤ، وأَسْر من أُسرَ من ملوك بني أيوب (^٢) - وكانوا لا يشكون أنهم انتصروا، وأن الناصر يوسف قادم عليهم ليسيروا في خدمته إلى القاهرة (^٣) - اختلفت آراؤهم فيما يعتمدونه (^٤)، فهمت طائفة منهم أن يسيروا إلى القاهرة، ويستولوا عليها، ومنهم من رأى الرُّجوع إلى الشَّام، ثم اتفقوا على الرجوع (^٥)، فرجعوا سائرين في الرمل أيامًا، وقد تمزقوا كل ممزق (^٦).
* * *
واستيقظت القاهرة صباح يوم الجمعة ١١ ذي القعدة/ ٤ شباط على أخبار هزيمة الملك المعز والمماليك البحرية، ووصل إليها من انهزم منهم، ووجوههم كاسفة، فمنهم من اختفى في أَزِقَّتها، ومنهم من هرب إلى الصعيد (^٧). فأيقن أهلها حينئذ أنَّ النَّاصر يوسف قد ملك الديار المصرية، ولم يشكوا في هروب المعز ومن معه (^٨). وكان المماليك قد أساؤوا إليهم، فنهبوا أثقالهم، وارتكبوا كل قبيح، على حد تعبير سبط ابن الجوزي (^٩).
وكان أمين الدولة أبو الحسن بن غزال السامري؛ وزير الصالح إسماعيل معتقلًا في جُبِّ قلعة الجبل مع جماعة من أمراء دمشق منذ أيام الصالح أيوب (^١٠)، فلما بلغهم انكسار المماليك خرجوا من الجب،
_________
(^١) مفرج الكروب (٦/ ١٦٠ - ١٦١)، والسلوك (ج ١/ ق ٢/ ٣٧٦).
(^٢) مفرج الكروب (٦/ ١٦١).
(^٣) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٣٧٦).
(^٤) مفرج الكروب (٦/ ١٦١).
(^٥) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٣٧٦).
(^٦) مرآة الزمان (٢٢/ ٤١٥).
(^٧) مفرج الكروب (٦/ ١٦٣).
(^٨) مفرج الكروب (٦/ ١٦٣).
(^٩) مرآة الزمان (٢٢/ ٤١٤)، والسلوك (ج ١/ ق ٢/ ٣٧٤).
(^١٠) ينظر: (ص ٢٠٣) من هذا الكتاب.
ولما بلغ العسكر الشامي المقيم بالعباسة هرب الناصر يوسف، ومقتل شمس الدين لؤلؤ، وأَسْر من أُسرَ من ملوك بني أيوب (^٢) - وكانوا لا يشكون أنهم انتصروا، وأن الناصر يوسف قادم عليهم ليسيروا في خدمته إلى القاهرة (^٣) - اختلفت آراؤهم فيما يعتمدونه (^٤)، فهمت طائفة منهم أن يسيروا إلى القاهرة، ويستولوا عليها، ومنهم من رأى الرُّجوع إلى الشَّام، ثم اتفقوا على الرجوع (^٥)، فرجعوا سائرين في الرمل أيامًا، وقد تمزقوا كل ممزق (^٦).
* * *
واستيقظت القاهرة صباح يوم الجمعة ١١ ذي القعدة/ ٤ شباط على أخبار هزيمة الملك المعز والمماليك البحرية، ووصل إليها من انهزم منهم، ووجوههم كاسفة، فمنهم من اختفى في أَزِقَّتها، ومنهم من هرب إلى الصعيد (^٧). فأيقن أهلها حينئذ أنَّ النَّاصر يوسف قد ملك الديار المصرية، ولم يشكوا في هروب المعز ومن معه (^٨). وكان المماليك قد أساؤوا إليهم، فنهبوا أثقالهم، وارتكبوا كل قبيح، على حد تعبير سبط ابن الجوزي (^٩).
وكان أمين الدولة أبو الحسن بن غزال السامري؛ وزير الصالح إسماعيل معتقلًا في جُبِّ قلعة الجبل مع جماعة من أمراء دمشق منذ أيام الصالح أيوب (^١٠)، فلما بلغهم انكسار المماليك خرجوا من الجب،
_________
(^١) مفرج الكروب (٦/ ١٦٠ - ١٦١)، والسلوك (ج ١/ ق ٢/ ٣٧٦).
(^٢) مفرج الكروب (٦/ ١٦١).
(^٣) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٣٧٦).
(^٤) مفرج الكروب (٦/ ١٦١).
(^٥) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٣٧٦).
(^٦) مرآة الزمان (٢٢/ ٤١٥).
(^٧) مفرج الكروب (٦/ ١٦٣).
(^٨) مفرج الكروب (٦/ ١٦٣).
(^٩) مرآة الزمان (٢٢/ ٤١٤)، والسلوك (ج ١/ ق ٢/ ٣٧٤).
(^١٠) ينظر: (ص ٢٠٣) من هذا الكتاب.
254