اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ

إبراهيم الزيبق
سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ - إبراهيم الزيبق
المطالعة والاشتغال، والجمع والتصنيف، مُنْصفًا لأهل العلم والفضل، مباينا لأولي الجبرية والجهل. وتأتي الملوك وأرباب الدول إليه زائرين وقاصدين» (^١)، «مقتصرًا في مجالس وعظه في جامع دمشق على الأشهر الثلاثة: رجب وشعبان ورمضان كل سبت» (^٢).
ويبدو أنه في آخر سنة من عمره انقطع بمنزله بالتربة البدرية، فلم يبارحه (^٣)، لتشويش مزاج عَرَضَ له، على حدّ تعبيره (^٤). حتى إن الناصر يوسف حين حضر في أوائل سنة ٦٥٤ هـ/ ١٢٥٦ م مع الأمراء والقضاة والفقهاء لافتتاح المدرسة الناصرية الكبرى؛ التي أنشأها بباب الفراديس (^٥)، لم يتخلف عن الحضور أحدٌ غيره، فبعث إليه الناصر يسأله الحضور، فاعتذر بسبب ذلك (^٦).
ويبدو أن تشويش المزاج هذا كان بداية مرض استبد به، فظل يغالبه حتى جمادى الآخرة من تلك السنة، حين خط بقلمه في ذلك الشهر آخر خبر في تاريخه «مرآة الزمان» (^٧)، ليتوقف بعده عن الكتابة حتى وفاته ليلة الثلاثاء ٢١ ذي الحجة سنة ٦٥٤ هـ/ ٩ كانون الثاني ١٢٥٧ م (^٨)، في مسكنه بالتربة البدرية (^٩)، عن نحو ثلاث وسبعين سنة (^١٠).
_________
(^١) المذيل على الروضتين (٢/ ١١٧).
(^٢) المذيل على الروضتين (١/ ١٦١).
(^٣) المذيل على الروضتين (١/ ١٦١)، وينظر: «البداية والنهاية» (١٥/ ٣٠٢).
(^٤) مرآة الزمان (٢٢/ ٤٢٧).
(^٥) درست آثارها، ولم يبق منها إلا جدارها الشمالي، وكانت تقع داخل باب العمارة الجوانية. ينظر: «منادمة الأطلال» (١٤٩).
(^٦) مرآة الزمان (٢٢/ ٤٢٧).
(^٧) المصدر السالف.
(^٨) المذيل على الروضتين (٢/ ١١٧)، وذكر ابن واصل وأبو الفداء وفاته سنة ٦٥٦ هـ/ ١٢٥٨ م، ووهما في ذلك، واستراح إلى وهمهما محقق «مفرج الكروب»، فتابعهما عليه. ينظر: «مفرج الكروب» (٦/ ٢٥٠، ٢٥١)، و«المختصر في أخبار البشر» (٣/ ١٩٧)
(^٩) البداية والنهاية (١٥/ ٣٠٢).
(^١٠) المذيل على الروضتين (٢/ ١١٧).
261
المجلد
العرض
87%
الصفحة
261
(تسللي: 255)