اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ

إبراهيم الزيبق
سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ - إبراهيم الزيبق
عن الفوائد والفرائد» (^١).
لذا رأى أن يؤلف هذا التاريخ، مقدّمًا له بفصول خمسة تكون لتقرير قواعده كالأصول، وهي:
الفصل الأول: في معرفة التأريخ، وهل فرَّقت العرب بينه وبين التوريخ.
الفصل الثاني: في عيون التواريخ والآثار وأسانيد الأخبار.
الفصل الثالث: في انقضاء مُدَّة العالم وما تقدّم من السنين وتقادم.
الفصل الرابع: فيما ينبغي للمؤلف استعماله من الكلام المتسق النظام.
الفصل الخامس: في تراجم الأبواب (^٢).
ثم يشرع بعد ذلك بسرد الوقائع عبر العصور، مفتتحا لها بسيرة نبينا محمد ﷺ، مسلسلا حوادثها على الترتيب الحولي في كل عام، ويترجم لمن توفي فيه من الأعيان والأعلام (^٣). منزّها كتابه - كما ذكر - عن «الخرافات التي ما تسمع إلا من العُميان في الطرقات» (^٤). متسائلا: «هل وضعت التواريخ إلا لتميّز بين الصحيح والسقيم، والسالم والسليم؟» (^٥).
ويبدو أنه ساق كثيرًا من أخباره بأسانيده عن شيوخه، كصنيعه في سائر مؤلفاته، وسماه «مرآة الزمان في تواريخ الأعيان ليكون اسما يوافق مسماه، ولفظًا يطابق معناه» (^٦).
وكان سبط ابن الجوزي أمينًا لمنهجه الذي اختطه، فأكب على تأليف
_________
(^١) مرآة الزمان (١/ ٦).
(^٢) مرآة الزمان (١/ ٧).
(^٣) مرآة الزمان (١/ ٦).
(^٤) مرآة الزمان (١٤/ ٧٦).
(^٥) مرآة الزمان (١/ ٢٧٩).
(^٦) مرآة الزمان (١/ ٦).
وانفرد أبو المعالي السلامي بتسميته: «مرآة الزمان في وفيات الفضلاء والأعيان».
ينظر: «تاريخ علماء بغداد» (١٩١).
265
المجلد
العرض
89%
الصفحة
265
(تسللي: 259)