سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ - إبراهيم الزيبق
ومع صُحبة سبط ابن الجوزي لزُهّاد دمشق وعلمائها، لم يتوان عن صحبة أهل الدنيا، فنراه يزور صفي الدين عبد الله بن علي ابن شُكر؛ وزير الملك العادل أبي بكر بن أيوب، في قاعته بدرب الشَّعارين (^١)، وكان مهيبًا عالمًا فاضلا، له معرفة بقوانين الوزارة (^٢)
ويلتقي هناك شهاب الدين بن البانياسي، وكان على ديوان جامع دمشق. ويستغل سبط ابن الجوزي انشغال الوزير بالحديث مع زواره، فيتذاكر مع شهاب الدين أخبار السلطان نور الدين محمود بن زنكي (^٣). وكان مغرى بسيرته، شغوفا بجمع محاسنها؛ لأنَّها كما يقول «تحثُّ الطالب على نيل المطالب، وتعدِلُ بهمَّة الرَّاغب على تحصيل الرغائب» (^٤).
ولربما في تلك القاعة يتعرَّف سبط ابن الجوزي إلى أحد عدول دمشق وأعيانها، وهو نجم الدين الحسن بن سالم بن سلام، فتنتسج بينهما صحبةٌ وصداقة (^٥). وكان نجم الدين - كما وصفه - «ذا مروءة، جَوَادًا، سَمْحًا، كريم الأخلاق، حَسَنَ العِشْرة، يحبُّ الصَّالحين، ويزورهم ويبرهم، وله في رمضان ضيافة لا يمنع منها أحدًا» (^٦). وكان أبوه قد عاصر السلطان نور الدين، فراح سبط ابن الجوزي من بعد يستزيده من أخباره مما سمعه من والده (^٧)
وممن تعرف إليهم كذلك شحنة دمشق إبراهيم بن موسى المبارز المعتمد، وكان لطيفا بالرعية، حَسَنَ السياسة، وله مواقف مشكورة في حفظ دمشق من الموبقات والجرائم، وتنعقد بينهما صداقة تزداد مع الأيام رسوخا (^٨)
_________
(^١) مرآة الزمان (٢١/ ٢١٥).
(^٢) مرآة الزمان (٢٢/ ٣١٩).
(^٣) مرآة الزمان (٢١/ ٢١٥).
(^٤) مرآة الزمان (٢١/ ٢٠٣).
(^٥) مرآة الزمان (٢١/ ٢١٤).
(^٦) مرآة الزمان (٢٢/ ٢٨٩، ٣٨٣)، وينظر: «المذيل على الروضتين» (٢/ ٧٥ - ٧٦).
(^٧) مرآة الزمان (٢١/ ٢١٤ - ٢١٥).
(^٨) مرآة الزمان (٢٢/ ٢٨٠ - ٢٨٢).
ويلتقي هناك شهاب الدين بن البانياسي، وكان على ديوان جامع دمشق. ويستغل سبط ابن الجوزي انشغال الوزير بالحديث مع زواره، فيتذاكر مع شهاب الدين أخبار السلطان نور الدين محمود بن زنكي (^٣). وكان مغرى بسيرته، شغوفا بجمع محاسنها؛ لأنَّها كما يقول «تحثُّ الطالب على نيل المطالب، وتعدِلُ بهمَّة الرَّاغب على تحصيل الرغائب» (^٤).
ولربما في تلك القاعة يتعرَّف سبط ابن الجوزي إلى أحد عدول دمشق وأعيانها، وهو نجم الدين الحسن بن سالم بن سلام، فتنتسج بينهما صحبةٌ وصداقة (^٥). وكان نجم الدين - كما وصفه - «ذا مروءة، جَوَادًا، سَمْحًا، كريم الأخلاق، حَسَنَ العِشْرة، يحبُّ الصَّالحين، ويزورهم ويبرهم، وله في رمضان ضيافة لا يمنع منها أحدًا» (^٦). وكان أبوه قد عاصر السلطان نور الدين، فراح سبط ابن الجوزي من بعد يستزيده من أخباره مما سمعه من والده (^٧)
وممن تعرف إليهم كذلك شحنة دمشق إبراهيم بن موسى المبارز المعتمد، وكان لطيفا بالرعية، حَسَنَ السياسة، وله مواقف مشكورة في حفظ دمشق من الموبقات والجرائم، وتنعقد بينهما صداقة تزداد مع الأيام رسوخا (^٨)
_________
(^١) مرآة الزمان (٢١/ ٢١٥).
(^٢) مرآة الزمان (٢٢/ ٣١٩).
(^٣) مرآة الزمان (٢١/ ٢١٥).
(^٤) مرآة الزمان (٢١/ ٢٠٣).
(^٥) مرآة الزمان (٢١/ ٢١٤).
(^٦) مرآة الزمان (٢٢/ ٢٨٩، ٣٨٣)، وينظر: «المذيل على الروضتين» (٢/ ٧٥ - ٧٦).
(^٧) مرآة الزمان (٢١/ ٢١٤ - ٢١٥).
(^٨) مرآة الزمان (٢٢/ ٢٨٠ - ٢٨٢).
43