اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ

إبراهيم الزيبق
سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ - إبراهيم الزيبق
«لا تُفَضّلوني على يونس بن متى» (^١).
* * *
وفي أثناء مقامه بدمشق عنت له زيارة بيت المقدس (^٢)، فدخل المسجد الأقصى، وقرأ على قُبَّة الصخرة مقابل الداخل من بابها القبلي: «بسم الله الرحمن الرحيم، بنى هذه القبة عبد الله: عبد الملك أمير المؤمنين سنة اثنتين وسبعين» (^٣). ورأى في حائط سُور بيت المقدس الشرقي قبرًا، وعليه مكتوب اسم الصحابي شداد بن أوس الأنصاري ﵁ (^٤)، وكان نزل بيت المقدس، وتوفي فيه (^٥). ثم زار سبط ابن الجوزي قبر الخليل ﵇. وعقد في بيت المقدس مجالس للوعظ، ذكر فيها فضائله.
ثم عاد منه إلى قاسيون (^٦)، وقد اسْتَرْوَحَ إلى المقام فيه (^٧) في صُحبة عُبَّاده وزهاده، ومنهم: الشَّيخ الصَّالح يعقوب الخياط؛ الساكن في مغارة الجوع، فكان سبط ابن الجوزي يزوره فيها، ويسمع منه العجائب عنها، ومما حكاه له أنه يرى فيها الرّجال في الليل، وأن باب المغارة يُفتح ويخرج منه أشخاص عجيبة، على حد تعبيره (^٨).
ويتملى من نعيم الصُّحْبة مع شيخ المقادسة أبي عمر وأخيه الموفق، والعماد إبراهيم، وقد شاهد من أحوالهم في الزهد في الدُّنيا، والورع والفضل والتواضع ما يُروى عن الصحابة والأولياء الأفراد، فأنساه حالهم أهله ووطنه (^٩).
_________
(^١) مرآة الزمان (٢٢/ ١٠٣)، وينظر: (٢٢/ ١٠٤).
(^٢) مرآة الزمان (٢٢/ ١٣٥).
ولسبط ابن الجوزي زيارة إلى جبلة، ذكر أنه رأى فيها قبرًا يقال: إنه قبر الإمام الزاهد إبراهيم بن أدهم، وهو ظاهر يزار. ولم يحدثنا عن زيارته هذه إلا بتلك الإشارة العابرة. ينظر: «مرآة الزمان» (١٢/ ٣١٩).
(^٣) مرآة الزمان (٩/ ٤٣).
(^٤) مرآة الزمان (٧/ ٣٦٤).
(^٥) مرآة الزمان (٧/ ٣٦٣).
(^٦) مرآة الزمان (٢٢/ ١٣٥).
(^٧) مرآة الزمان (١/ ٨٨).
(^٨) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٦٩ - ٣٧٠).
(^٩) مرآة الزمان (٢٢/ ١٣٦).
46
المجلد
العرض
14%
الصفحة
46
(تسللي: 40)